القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الآبار غير القانونية في درعا.. من استنزاف الموارد المائية إلى جانب من الحل
أخبار المحافظات

الآبار غير القانونية في درعا.. من استنزاف الموارد المائية إلى جانب من الحل

في محافظة تواجه تحديات متزايدة في تأمين مصادر المياه الجوفية وتوفير إمدادات مياه الشرب، أصبحت قضية الآبار غير القانونية من بين أبرز القضايا التي تتطلب حلولاً، حيث تتقاطع الحاجة إلى المياه مع الحفاظ على الموارد الجوفية وتنظيم الاستخدام الزراعي.

وتقوم محافظة درعا، بالتعاون مع مديرية الموارد المائية والشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، بإحصاء الآبار غير القانونية ودراسة حالتها، بهدف دمج القابلة منها في شبكة مياه الشرب، بينما سيتم تشميع أو مراقبة الآبار الأخرى بناءً على موقعها وتأثيرها.

لا يزال الحجم الكلي للمشكلة غير محدد بدقة، حيث صرّح مدير الموارد المائية في درعا، هاني العبد الله، بأن المحافظة تحتوي على عدد كبير من الآبار غير القانونية، مع غياب إحصائيات نهائية بسبب استمرار عمليات الحصر.

وفقاً لمديرية الموارد المائية، تعود بعض هذه الآبار لأكثر من 40 عاماً، حيث كانت أعدادها محدودة قبل أن تُزِد خلال السنوات الأخيرة بسبب قلة الأمطار وتغير الظروف المناخية.

وتتوزع هذه الآبار عبر المحافظة حسب النشاط الزراعي وإمكانية المياه في كل منطقة. وقد سُوِّيَت أوضاع بعض منها في الماضي، بينما بقيت أخرى غير قانونية وفق الأنظمة الحالية.

الوصول إلى رقم دقيق للآبار غير القانونية يتطلب الانتهاء من عملية الحصر، وهو ما يؤخر القدرة على تحديد حجم المشكلة بدقة على مستوى المحافظة.

أثناء جولات ميدانية سابقة، أُشير إلى وجود عدد من الآبار غير القانونية بالقرب من محطات إرواء تم تقييم إمكانية دمج بعض منها في شبكة المياه بعد استكمال الإجراءات القانونية.

وتُعتبر التأثيرات الضارة لهذه الآبار على المخزون الجوفي من أبرز القضايا المتعلقة بها، حيث يُظهر القياس الدوري لآبار المراقبة تأثيرها الكبير.

وفي ضوء هذا، تأتي أهمية استكمال الدراسات لتحديد تأثير استهلاك الآبار غير القانونية ومقارنته بإمدادات المياه الجوفية الطبيعية، مما يساعد في اتخاذ قرارات مبنية على أسس بيانية دقيقة.

ويُنفّذ العمل لتحويل بعض الآبار غير القانونية إلى مصادر داعمة لمياه الشرب، خاصة القريبة منها من محطات الإرواء، بعد إتمام الإجراءات المطلوبة.

ومع نهاية الموعد المحدد للحصر، سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين ممن لم يكشفوا عن آبارهم، في ظل التوجه لتحقيق توازن بين حماية الموارد الجوفية وتنظيم استهلاك المياه، دون الإضرار بالنشاط الزراعي.

ويستمر التحقق من استعداد الخزانات ومحطات الضخ لاستيعاب المياه الإضافية، مع العمل على تصنيف الآبار بدلاً من اتخاذ إجراء موحد تجاهها جميعاً، لتحقيق الاستفادة المثلى.

ويبقى التحدي قائماً في معرفة العدد النهائي للآبار غير القانونية ومدى مساهمتها في شبكة مياه الشرب إلى حين اكتمال عمليات الحصر والمعالجة بنهاية العام.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك