القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الطعام المدرسي.. بين إقبال الطفل ومتطلباته الصحية
أخبار المحافظات

الطعام المدرسي.. بين إقبال الطفل ومتطلباته الصحية

«لا أحبها».. جملة تعبر عن معاناة العديد من الأهالي في تحضير الوجبة المدرسية، إذ يسعون لتقديم طعام صحي يغذي أبناءهم بالجسم، بينما يفضل الأطفال وجبات شهية وجذابة. لذا تصبح حقيبة الطعام المدرسية مكانًا يوميًا للتفاوض بين الفائدة والمذاق.

تتجاوز أهمية الوجبة المدرسية كونها مجرد طعام إضافي، فالطفل يقضي ساعات طويلة بالمدرسة، ويحتاج إلى غذاء يساعده على الحفاظ على حيويته وتركيزه في الحصص. لذا فإن نوعية الطعام وكميته وتنوعه أمور تستحق اهتمام الأسرة والمدرسة معاً.

صرح عدد من الأهالي أن تأمين وجبة مدرسية مناسبة يساهم في تحسين تركيز أطفالهم خلال الحصص الدراسية، خاصة أن بعض الطلاب يذهبون للمدرسة في الأوقات المبكرة دون تناول وجبة إفطار كافية.

أوضحت نوال، أم لثلاثة أطفال، أن الوجبة المدرسية لا تقتصر على سد الجوع فقط، بل تعزز من حيوية الطالب واستيعابه للدروس، مشيرة إلى أنها تحاول تقديم تنوع في وجبات أطفالها المدرسية أسبوعيًا، وتحرص على أن تحتوي على الغذاء المفيد مثل اللبنة والجبن والزعتر.

وذكرت أم إبراهيم، أم لطفلين، أن إشراك الطفل في إعداد وجبته يساعد في تشجيعه على تناولها، حيث يصبح الطفل أكثر تقبلاً للطعام عندما يختار بنفسه نوع الفاكهة أو الحشوة في الساندويتش، مضيفة أن الوجبة المدرسية لا تحتاج لأنواع كثيرة أو تكلفة عالية لتكون مفيدة، فالأهم هو التنوع والاعتدال وتلبية احتياجات الطفل وقبولها.

يرى أحد الآباء أن الوجبات السريعة والحلويات المتوفرة بين الأطفال تجعل مهمة الأهل أكثر تعقيدًا، مشيراً إلى أن الطفل قد يقارن وجبته بما يحمله زملاؤه، مما يدفع الأسرة للبحث عن بدائل صحية وجذابة بنفس الوقت للطفل.

أوضحت اختصاصية التغذية ديما سلوم أن الوجبة المدرسية المتوازنة يجب أن تحتوي على مزيج من مجموعات غذائية متعددة، تشمل مصدرًا للبروتين كالبيض أو اللبن أو الجبن أو البقوليات، مع التشديد على شرب الماء.

وتنصح بالابتعاد عن الاعتماد المتكرر على الحلويات والرقائق والمشروبات المحلاة والأطعمة الصناعية، لأنها قد تحتوي على كميات عالية من السكر أو الملح أو الدهون، ولا تقدم التنوع الغذائي الذي يحتاجه الطفل.

كما تؤكد سلوم أن إجبار الأطفال على تناول الطعام الصحي ليس الحل الأفضل، بل ينبغي تقديم خيارات مغذية بطريقة جذابة، ومشاركة الطفل في اختيار بعض مكونات وجبته، مع التنويع في الأطعمة والألوان والأشكال. كما تشدد على أهمية مراعاة عمر الطفل واحتياجاته الغذائية ونشاطه اليومي، والانتباه للحساسية والابتعاد عن استخدام الطعام كوسيلة للعقاب أو المكافأة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك