القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

سوء استعمال الإنترنت.. خطر يهدد المبادئ والأسر
مجتمع

سوء استعمال الإنترنت.. خطر يهدد المبادئ والأسر

بات من الواضح للجميع أن منصات التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك” و”واتساب” و”إنستغرام” وغيرها أصبحت النافذة المفتوحة لجميع فئات المجتمع، ولم يعد استخدامها مقتصراً على عمر معين، بل أصبحت جزءاً أساسياً من حياتهم اليومية، ومسجلة رسمياً ضمن قائمة الإدمانات التقنية التي تستحوذ على عقول الأفراد قبل منازلهم.

أكد عدد من المختصين في هذا المجال أن الاستعمال غير المناسب لوسائل التواصل الاجتماعي سيؤدي بلا شك إلى حدوث اضطراب أخلاقي واجتماعي في المجتمع. فالمحتوى المتابع من قبل الأفراد يحمل جوانب سلبية تؤدي في النهاية إلى تدهور أخلاقهم، والشواهد على ذلك كثيرة وواضحة.

إن الانغماس غير الموجه في الشبكة العنكبوتية سيؤدي حتماً إلى تآكل القيم الاجتماعية، ويجب توجيه استعمالاتهم نحو البرامج التي تقدم فائدة حقيقية لهم.

أشارت خبيرة العلاقات الاجتماعية عهد العماطوري إلى أن الإدمان على الإنترنت دون تنظيم أو تمييز بين النافع والضار سيساهم في تدمير القيم الإنسانية والاجتماعية للمدمنين، خاصة مع ترويج بعض الشبكات لمظاهر غير مقبولة اجتماعياً، مما يؤدي إلى تدهور أخلاقي وعائلي.

وقد ذكرت العماطوري أن الإنترنت إذا استُخدم في الأمور المفيدة يمكن أن يكون نعمة، حيث يتوفر على منصات التواصل الاجتماعي العديد من البرامج المفيدة، لكنه يتحول إلى نقمة إذا انحرفت استخداماته عن هذا المسار.

للأسف، أغلب مستخدمي “الفيسبوك” حالياً لا يلتزمون بالمعايير الأخلاقية التي تمليها تقاليد مجتمعنا. وإن الإنترنت له تأثير كبير على عقول مستخدميه، خاصة في ظل ما يتم تداوله على هذه المنصات.

لهذا يجب وضع معايير أخلاقية ملزمة لمستخدمي الإنترنت، فالإدمان على الإنترنت يولد خمولاً وكسلاً، ويؤدي إلى مشاكل نفسية وجسدية بسبب السهر الطويل أمام الشاشات. وهناك من يمارس القمار عبر الشبكة، مما يساهم في زيادة نسبة الإدمان.

إن الاستخدام المستمر للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي قضى على القيم الأخلاقية وحطم القيود التي تحمي تقاليدنا. لذلك يجب توجيه مستخدمي الإنترنت إلى المواقع المفيدة والابتعاد عن المواقع الضارة التي تؤثر سلباً على الذوق العام.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك