القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

«بتفانٍ واهتمام».. سيدات دير الزور يحافظن على نكهة أطباق المنطقة ويوفرن فرصاً للعمل
أخبار المحافظات

«بتفانٍ واهتمام».. سيدات دير الزور يحافظن على نكهة أطباق المنطقة ويوفرن فرصاً للعمل

في أحد منازل دير الزور، لم تعد الغرف تستخدم للسكن فقط، بل تحولت إلى مطبخ ضخم، غرفة للطهي، وأخرى لصنع الحلويات، وثالثة لتحضير المونة، وأخرى لتلبية الطلبات، كتجربة تجمع بين الحفاظ على نكهة المدينة وفتح فرص عمل جديدة.

من الحاجة إلى مبادرة
توضح إسراء الصالح، إحدى الشريكات في المبادرة، أن انشغال النساء بأعمالهن وتعدد مسؤولياتهن اليومية جعل تحضير الأطعمة في البيت أكثر تعقيدًا، فيما أصبحت الوجبات الجاهزة والأطباق غير التقليدية أكثر شيوعاً على موائد الأسر. لذا قرر المشروع إعادة تقديم بعض الأكلات الشعبية التي يعرفها أهالي المنطقة، مثل الثريد بالبامية أو المصارين، والكبة، والمحاشي، والكبسات، بطريقة تتناسب مع وتيرة الحياة المعاصرة.

فرص عمل للنساء وذوي الإعاقة
لكن المطبخ لم يكن فقط مخصصًا للعملاء، فقد حولت الحاجة إلى الوجبات الجاهزة إلى فرصة عمل للنساء غير المشاركات في سوق العمل، وكذلك أتاح المشروع فرصاً للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث أصبحت المداخيل التي يحصلون عليها جزءاً من قدرتهم على دعم أسرهم.

نكهة دير الزور تنتشر خارجاً
وأشارت الصالح إلى أن الفكرة لا تقتصر على دير الزور فحسب، إذ يمكن للزبون الذي يعيش خارج منطقته طلب وجبة ديرية جاهزة، بينما يمكن لمن لم يزر المنطقة مسبقاً أن يتعرف على نكهتها عبر وجبة تصل إلى منزله.

أسعار ثابتة رغم التضخم
ومع تضخم الأسعار، اختار المشروع تقليص هامش الربح قدر المستطاع للحفاظ على أسعار ثابتة، كجهد للإبقاء على الوجبات المحلية بمتناول العملاء.

وتطمح إدارة “صُنع بحب” إلى توسيع التجربة لتشمل مناطق أخرى، وإنشاء مقر يتسع لاستقبال الزبائن لتناول الطعام، لتتحول الفكرة من مطبخ يقدم وجبات ديرية إلى مشروع يحافظ على نكهة المدينة ويمكّن نسائها من العمل والاستقلال المالي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك