القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

دليل التغذية بالألوان الطبيعية لصحة محسّنة
مجتمع

دليل التغذية بالألوان الطبيعية لصحة محسّنة

قد تبدأ القصة من وجبة الغداء… حبة طماطم حمراء تجاور جزرة برتقالية، وأوراق سبانخ زاهية، وحبات عنبية أرجوانية. على الفور، قد تبدو هذه الألوان كإضافة جمالية تعزز من الشهية، لكنها في الواقع تحمل رواية أعمق، قصة التنوع في المركبات النباتية والعناصر الغذائية المرتبطة بوظائف وفوائد صحية متعددة.

يبدأ السرد مع اللون الأحمر، حيث يشير الدكتور أحمد رامي إلى أن الطماطم والبطيخ يحتويان على الليكوبين، وهو مضاد للأكسدة يساهم في حماية الخلايا من الضرر التأكسدي. بالإضافة إلى ذلك، الأطعمة الغنية بالليكوبين تعزز صحة القلب والشرايين عند تضمينها في نظام غذائي متوازن.

تواصل الأنظار بالانتقال إلى البرتقالي والأصفر، ألوان الجزر والبرتقال وغيرها. يوضح الدكتور رامي أن هذه الألوان مؤشر على وجود الكاروتينات، مثل البيتا كاروتين، بالإضافة إلى فيتامين C المتواجد في بعض الفواكه. هذه العناصر تدعم جهاز المناعة وتحافظ على صحة البشرة والعيون.

اللون الأخضر، الذي يتصدر المساحة بلونه الزاهي، يتواجد من خلال السبانخ والبروكلي والخضراوات الورقية. تؤكد الدكتورة صبا مناف على أهمية هذه الأطعمة لما تقدمه من ألياف ضرورية لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم صحة العظام ووظائف الجسم.

وعندما تظهر الألوان البنفسجية والزرقاء على الطبق، مثل التوت والباذنجان والملفوف البنفسجي، تظهر الأنثوسيانينات، مركبات مضادة للأكسدة تمنح هذه الأغذية ألوانها الفريدة وتساعد على حماية الخلايا.

لكن المغزى ليس حصر كل لون في وظيفة معينة أو قدرة نوع محدد من الطعام على علاج مرض بعينه. الفائدة تأتي من تنوع الأطعمة وتكاملها في نظام غذائي متوازن. بذلك، يتحول الطبق اليومي إلى لوحة بديعة الألوان، تقدم للجسم مجموعة متنوعة من المركبات والعناصر الغذائية الضرورية. كلما زادت ألوان الطبق، زادت الفوائد الغذائية التي يُمكن للجسم اكتشافها.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك