القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

كائن دقيق بلا كليتين يساهم في فك شفرة مرض وراثي متعلق بالكلى
منوعات

كائن دقيق بلا كليتين يساهم في فك شفرة مرض وراثي متعلق بالكلى

قد يبدو غريبًا أن نبحث في دودة صغيرة لا تمتلك كليتين لفهم مرض كلوي خطير، إلا أن هذا الكائن الصغير قدم للعلماء فرصة نادرة لمراقبة تأثير طفرة جينية على البروتينات داخل الخلايا بشكل مباشر، ما قد يساهم في فهم طفرات أخرى لا تزال تثير التساؤلات حول خطرها.

في جامعة أمريكية، استخدم الباحثون دودة صغيرة معروفة باسم “سي. إليجانز” لدراسة طفرة يُشتبه في صلتها بمرض الكلى المتعدد الكيسات الوراثي، وهو اضطراب ينتج عنه ظهور أكياس مملوءة بالسوائل في الكليتين، مما يؤدي بمرور الوقت إلى تقليل كفاءتها وصولًا إلى الفشل.

أظهرت الدراسة أن البروتينات المتحولة لم تتمكن من الوصول إلى مواقعها اللازمة داخل الخلايا، إلا أن وجود نسخة سليمة من البروتين كان كافيًا لعدم توقف الوظيفة.

بدأ العلماء باستخدام تقنيات مثل CRISPR لتعديل الجين الخاص بالدودة لمراقبة تأثير الطفرة البشرية المحتملة على البروتين المعني.

أوضحت النتائج أن البروتين المعطوب كان في ضياع ولم يصل إلى مكانه المطلوب في الخلية، بينما النسخة السليمة استمرت في أداء وظيفتها، مؤكدة أن وجود جين سليم واحد قد يكون كافياً لبعض الوظائف.

الدراسة، رغم عدم تقديمها علاجًا جديدًا، تُعد خطوة هامة في فهم الطفرات الوراثية وتأثيرها الممكن، وتسهم في توفير إطار لفهم الطفرات غير الواضحة في الاختبارات الجينية.

وعلى الرغم من عدم إصابة الدودة بمرض كلوي، وفرت وسيلة لأبحاث مستقبلية تكشف عن ألغاز أمراض وراثية معقدة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك