القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

انتشار تسمية وظيفية مبهمة في مؤسسات الذكاء الاصطناعي
منوعات

انتشار تسمية وظيفية مبهمة في مؤسسات الذكاء الاصطناعي

شهدت العديد من شركات الذكاء الاصطناعي البارزة تحولاً ملحوظاً، حيث بدأ الموظفون يعيدون النظر في المسميات الوظيفية البارزة مثل «كبير مسؤولي التكنولوجيا» و«كبير مهندسي البرامج»، ويفضلون بدلاً منها لقباً أكثر شمولية هو «عضو في الطاقم التقني». أصبح هذا اللقب شائعاً في إعلانات التوظيف والهياكل التنظيمية، حيث يستخدمه 39% من موظفي شركة أنثروبيك، و31% من موظفي أوبن إيه آي، و26% من موظفي xAI كما ورد في تحليل أجراه باحثون من جامعة ستانفورد. وبيّن التحليل زيادة في استخدام اللقب بنسبة 50% خلال عام 2025.

يشير هذا المسمى عموماً إلى العاملين في الجوانب التقنية المحورية مثل برمجة البرامج، تصميم الأنظمة، أبحاث الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، دون أن يدل بالضرورة على مستوى وظيفي معين. يمكن أن يضم موظفين بمختلف مستويات الخبرة، ويركز على طبيعة العمل التقني بدلاً من المنصب الإداري. استخدم هذا المصطلح منذ عقود في مختبرات Bell Labs ووجد الباحثون أن موظفين لدى IBM وTexas Instruments حملوا نفس اللقب في الستينيات.

أكدت مسؤولة الموارد البشرية ساندرا ملحم لموقع اقتصادي أن انتشار هذا اللقب ليس مجرد تغييرات لغوية، بل يعكس أسلوباً في إدارة المعرفة والمنافسة في سوق دائم التحول. المسميات التقليدية تكشف كثيراً عن هيكل الشركة، بينما يوفر اللقب العام غموضاً بشأن توزيع الخبرات، وهو أمر بالغ الأهمية في صناعة تعتمد على المهارات البشرية.

من جانبه، يرى المحلل الاقتصادي جوزف فرح أن هذا اللقب يمنح المؤسسات مرونة في توظيف المهارات وتشكيل الفرق، ويسمح للموظفين بالتنقل بين المهام بدون قيود المسميات الجامدة. كما يساهم في جذب الباحثين والمهندسين الذين يفضلون بيئات عمل مرنة ومبنية على المساواة. رغم ذلك، لا يعني هذا إلغاء التسلسل الإداري، حيث يبقى مستوى الخبرة والصلاحيات قائماً بغض النظر عن اللقب، مما يضمن أن التفاوت في المهام والمسؤوليات لا يزال قائماً.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك