وزارة الخارجية السورية تعقد ندوة حوارية لتعزيز نهج وطني لمواجهة لغة الكراهية
انطلقت اليوم الأحد في دمشق فعاليات ورشة عمل تشاورية رعتها وزارة الخارجية والمغتربين، بهدف تطوير توجه وطني للتعامل مع خطاب الكراهية، بمشاركة المؤسسات المحلية ذات الصلة، وبالتعاون الفني مع خبراء من مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سوريا، وذلك للوصول إلى آلية مؤسساتية منسقة لمحاربة هذه الظاهرة وتعزيز التضامن المجتمعي وضمان حرية التعبير.
أفاد سعد بارود، مدير إدارة المنظمات الدولية والمؤتمرات في وزارة الخارجية والمغتربين، أن نظام الأسد في عهد الأب والابن، قد استغل الخلافات كوسيلة للقيادة، وذلك من خلال التلاعب بالطائفية والمناطقية، مما حول التنوع الاجتماعي إلى مصدر للريبة. وأشار إلى أن مواجهة خطاب الكراهية يعتبر جزءاً من بناء الدولة المرغوب فيها، والتي تحافظ على التماسك الاجتماعي وحقوق المواطنين بمساواة. كما شدد على ضرورة تطبيق خطوات واضحة ومنظمة للتعامل مع خطاب الكراهية وتوجيه الجهود نحو سيادة القانون وإفساح المجال أمام فرص متساوية للجميع.
وفي هذا السياق، أكد كلاوديو كوردوني، نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، على ترحيبه بالمبادرة السورية لورشة العمل، مشيداً بجهود الحكومة لتوحيد الرؤى المشتركة وآليات العمل. وأوضح استعداد الأمم المتحدة لتقديم الدعم الفني في تطوير الاستراتيجيات الوطنية لمحاربة خطاب الكراهية وفق المعايير الدولية.
من جانبها، أعربت ناتالي فوستييه، المنسقة الإنسانية في سوريا، عن استعداد الأمم المتحدة لدعم الجهود السورية في تعزيز التماسك الاجتماعي، بالتنسيق مع مختلف الوكالات التابعة للمنظمة الدولية، بهدف تبني استراتيجيات وطنية مبنية على الأسس القانونية لتحقيق السلام المستدام والتعاون المجتمعي. تتضمن الورشة مباحثات حول واقع خطاب الكراهية في السياق المحلي، المبادرات والمعايير الدولية، تحديات الإطار الوطني ومجالات التدخل الحيوية، إضافة إلى تحديد دور الجهات المعنية وآليات التنسيق اللازمة للوصول إلى إعداد سياسة وطنية متكاملة في هذا الصدد.

