القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

القمح والزيتون يغيران مسار انخفاض المحصول.. محاصيل حيوية تعود للازدهار مجدداً
أخبار المحافظات

القمح والزيتون يغيران مسار انخفاض المحصول.. محاصيل حيوية تعود للازدهار مجدداً

شهد القطاع الزراعي تراجعاً ملحوظاً خلال العشرين سنة الماضية نتيجة النزاعات والتغيرات المناخية والجفاف، مما أثر سلباً على المحاصيل الأساسية والتصديرية مثل القمح والقطن والشوندر السكري والتبغ، والتي تشكل عماد الأمن الغذائي واقتصاد البلاد.

أوضح المهندس حسام القصار، خبير الاقتصاد والاستثمار الزراعي، أن زراعة القمح لا تزال مستمرة، لكن الإنتاج انخفض بشدة في مناطق زراعته الأساسية بسبب نقص المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج. وأشار إلى أن العامين الأخيرين شهدوا تحسناً ملحوظاً بعد الاستقرار، حيث زاد إنتاج القمح إلى 2.5 مليون طن بزيادة 150٪ مقارنة بالعام 2025.

بالنسبة للزيتون، كانت سوريا تنتج نحو 150 ألف طن من زيت الزيتون ومليون طن من الزيتون، ولكن الظروف الصعبة التي واجهها المزارعون بسبب الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج أجبرتهم على ترك أراضيهم. ومع ذلك، يشهد الموسم الحالي إنتاجاً يقارب المليون طن من الزيتون و190 ألف طن من الزيت.

تساهم الزراعة بنسبة تتجاوز 25٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وعند تراجعها تحولت سوريا من مصدرة إلى مستوردة للمنتجات الزراعية، مما أدى إلى زيادة البطالة ونقص اليد العاملة الزراعية. كما أدى إلى استنزاف العملة الأجنبية نتيجة استيراد المواد الأساسية بأسعار مرتفعة.

اقترح القصار حلولاً لإعادة القطاع الزراعي إلى سابق عهده، من خلال استراتيجية شاملة تشمل دعم الإنتاج بتوفير الموارد اللازمة مثل المحروقات والأسمدة والبذور وتحفيز الاستثمارات في الصناعات التحويلية والغذائية. كما شدد على أهمية تطوير الري الحديث والتقنيات الزراعية المقاومة للجفاف.

يوصي بتركيز الجهود على زراعة المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والشعير لضمان الأمن الغذائي، واعتماد خطط مدروسة لزراعة القطن لدعم الصناعات النسيجية، والتوسع في زراعة النباتات الطبية والعطرية لتحقيق أرباح جيدة للمزارعين.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك