القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

أخبار المحافظات

كيف يساهم الذكاء الاصطناعي في تحسين التعليم والبحث العلمي؟.. متخصص يشرح

يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً أساسياً في إعادة هيكلة التعليم الجامعي وتطويره من خلال تحسين طرق التدريس والاستفادة من التجارب المتقدمة في التعليم. وفي هذا السياق، أشار الخبير في التخطيط الاستراتيجي، مهند زنبركجي، إلى أن الذكاء الاصطناعي يساهم في تطوير التعليم في سوريا عبر الانتقال التدريجي من الأساليب التقليدية التي تعتمد على التلقين إلى طرق تفاعلية تركز على الفهم والتحليل. وتساعد الأدوات الذكية المعلمين في إعداد الدروس والاختبارات، وتقديم شروحات إضافية، وتصميم محتوى يتفق مع مستويات الطلاب المتنوعة. كما يوفر للطلاب فرصة للحصول على دعم تعليمي إضافي بعد ساعات الدراسة، في المواد العلمية واللغات والرياضيات والبرمجة، مما يساعد في تضييق الفجوات التعليمية.

بحسب زنبركجي، تلعب هذه القدرات دوراً هاماً في الظروف الصعبة التي يواجهها التعليم في سوريا بسبب تضرر البنى التعليمية ونقص الموارد. إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعمل كأداة داعمة لتعويض النقص في الوسائل التعليمية وتوفير محتوى تدريبي بتكاليف أقل. ورغم ذلك، لا تعوض هذه التقنيات الدور الأساسي للمعلم أو المؤسسة التعليمية، بل تعزز من كفاءة العملية التعليمية وتوسع نطاق التعلم.

فيما يتعلق بالبحث العلمي، يوفر الذكاء الاصطناعي فرصاً بارزة للباحثين عبر تحليل كميات ضخمة من البيانات، وتلخيص الدراسات، وتنظيم المراجع، مما يدعم التطور في مجالات مثل الطب والهندسة والزراعة والطاقة. ويؤكد زنبركجي على أهمية توجيه البحث العلمي نحو المشكلات الاقتصادية الملحة في سوريا، الأمر الذي يسهم في تحقيق التقارب بين الجامعات واحتياجات المجتمع.

يشدد الخبير على أن النجاح في تطبيق الذكاء الاصطناعي يتطلب بنية تحتية رقمية قوية، بما في ذلك الاتصال المستقر بالإنترنت والكهرباء، وتدريب الكوادر التعليمية والبحثية، وتطوير المحتوى الرقمي والمصادر العلمية المتاحة. وأوصى بتنفيذ مشروعات تجريبية صغيرة لتقييم فعالية الذكاء الاصطناعي قبل التوسع في تطبيقه على نطاق واسع، مشيراً إلى أهمية التنسيق بين الجهات المختلفة لدعم التحول الرقمي في التعليم والبحث العلمي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك