مدينة معرة النعمان تتهيأ لفصل الشتاء.. أنظمة صرف غير مكتملة وتلفيات تتطلب حلولاً
تخطط السلطات في منطقة معرة النعمان بجنوب إدلب لأعمال إعادة تأهيل شبكات تجميع مياه الأمطار وصيانتها قبل قدوم فصل الشتاء، نظراً للأضرار الكبيرة التي تعرضت لها البنية التحتية الخاصة بالصرف، واستمرار نقص المواد اللازمة لتصريف المياه في المنطقة، رغم الجهود الشعبية والمشروعات البلدية المنجزة في الأعوام السابقة.
أشار بلال مخزوم، المسؤول عن العلاقات الإعلامية في معرة النعمان، إلى أن أنظمة تصريف المياه لا تزال بحاجة إلى استكمال بنيتها التحتية، بما في ذلك تركيب المعدات الضرورية لصرف المياه، ومعالجة الشبكات وتنظيفها، لافتاً إلى وجود خطة لبدء هذه العمليات قبل موسم الأمطار، لكن لم يتم تحديد موعد زمني لتنفيذها.
وأضاف مخزوم أن المنطقة شهدت خلال السنوات المنصرمة مبادرات شعبية ومشروعات من البلديات، لكن احتياجات تصريف مياه الأمطار لا تزال مستمرة، مما يتطلب استكمال الأعمال اللازمة ومعالجة الأضرار التي تؤثر على البنية التحتية لتسهيل تدفق المياه بشكل أفضل خلال الأمطار.
أكد مخزوم أن العمليات الجوهرية للصرف الصحي قد غطت معظم المنطقة، إلا أن شبكات تصريف الأمطار لا تزال بحاجة لتنفيذ الأعمال الخاصة بها، بما في ذلك تنظيف المسارات المائية وإزالة الأنقاض المتراكمة للسماح بتدفق المياه وتقليل تجمعها في الشوارع خلال الشتاء.
فيما يتعلق بالتعامل مع السيول والمواقف الطارئة، ذكر مخزوم أن هناك فريق طوارئ مستعد للتدخل في الحالات الخاصة، مسؤوليته تقييم مواقع الخلل وتحديد الأسباب والعمل على الحلول، لتمكين التعامل مع المشكلات الطارئة في المنطقة.
على صعيد آخر، أعرب المسؤول عن أمله في تنفيذ حملات لزراعة الأشجار المثمرة لتعويض الأشجار المقطوعة سابقاً ضمن مساعي الحد من التآكل الزراعي.
وأشار مخزوم إلى أن مجلس المدينة انتهى من تنظيف وتعزيل مجرى المياه بالكامل استعداداً للأمطار القريبة، بينما تتواصل الجهود لاستكمال تجهيزات تصريف المياه ومعالجة الشبكات وفق الاحتياجات المستقبلية.
تضمنت الاستعدادات لفصل الشتاء تنظيف الأنظمة المطرية والمصارف، وإزالة التراكمات من أتربة ونفايات، وتسليك الخطوط والصرف الصحي ومعالجة المشاكل، حسب وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الأول من تشرين الأول.
أكدت الوزارة أنه تم الكشف على الشوارع المنخفضة التي تشهد تجمعاً للمياه، وتجهيز خطط طوارئ محلية وتوفير فرق واستعدادات للتدخل السريع، مبينةً أهمية تلك الإجراءات في المناطق المتضررة من البنية التحتية، حيث لا تكفي وجود المصارف دون صيانة.
أوضحت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن التدخلات تمت خلال يومي 1 و2 تشرين الأول في أكثر من 70 موقعاً بحلب وإدلب واللاذقية وحمص، حيث شملت التعامل مع تجمعات مياه وغمر منازل وانسداد مصرفية وسقوط أشجار وانجرافات ترابية بسيطة، رغم أعمال التعزيل التي قامت بها الجهات المعنية استعداداً للموسم المطري.
طرحت هذه التطورات تساؤلات حول قدرة الشبكات على التعامل مع الأمطار الغزيرة والأسباب المؤدية لتجمع المياه في الشوارع والمنازل والمخيمات.
أظهرت الأمطار الأخيرة في إدلب وحلب واللاذقية بداية الشهر الحاجة الملحة لتدخلات احتواء السيول، حيث نفذت فرق وزارة الطوارئ عمليات في 34 موقع سكني، وركزت الجهود على فتح الطرق، وإزالة المياه من المنازل والخيام والمواقع الهامة، وحل مشاكل انهيارات التربة والجدران، وإجلاء المركبات العالقة بسبب الظروف الجوية.

