مجموعات الواتساب كوسيلة للتفاعل وتعزيز التعلم: هل تنجح في تحقيق الأهداف المنشودة بين الطلاب والمعلمين؟
مؤخراً، أصبحت مجموعات التواصل الاجتماعي، خاصة عبر تطبيق “واتسآب”، وسيلة شائعة بين الطلاب ومعلميهم لتيسير العملية التعليمية واستكمال المعلومات عند عدم كفاية مدة الدرس، وليكون بديلاً للطلاب في حال الغياب عن المدرسة.
سارة، طالبة في المرحلة الثانوية، أوضحت أن النقاش في المجموعة ساهم في تجاوز حاجز الخجل لديها، إذ كانت تتردد في توجيه الأسئلة للمعلم مباشرة في الصف عن نقاط لم تستوعبها بشكل كامل.
بينما رأت هبة، طالبة في المرحلة الإعدادية، أن مدة الحصة قصيرة لبعض المواد وتستلزم المتابعة مع المعلم للحصول على مزيد من الشرح، وتبادل المعلومات والمساعدة في الحلول بين الطلاب جعلت “مجموعة الواتسآب” خياراً ملائماً.
توجد أيضاً مجموعات مخصصة تجمع المعلمين مع أولياء الأمور، وتتفق الأغلبية على ضرورة وجودها وتأثيرها الإيجابي.
مدرس لغة عربية في إحدى مدارس دمشق رأى أن هذه المجموعات كانت مفيدة ومبادرة ناجحة من المعلمين، وساهمت في متابعة الطلاب وتوضيح أي استفسار أو تذكير بالواجبات وتقييم أداء الطلاب.
الفكرة انتشرت عبر مختلف المراحل الدراسية ولم تعد محصورة بالصفوف النهائية، حيث يتم أيضاً تخصيص دروس عبر الإنترنت ويتم إشراك الطلاب إذا توفرت لديهم أجهزة محمولة.
أحد المعلمين أشار إلى أن المجموعات غالباً ما تكون مفتوحة لمشاركة الطلاب بالأسئلة والنقاشات، مع إمكانية إبقائها مغلقة للتحكم من قبل المعلم فقط.
أفادت إحدى معلمات المرحلة الابتدائية أن هذه المجموعات سهلت التواصل مع الأهل وقللت من عدد الزيارات للمدرسة، بينما أكدت معلمة لغة إنكليزية على أهميتها لحل المزيد من الأسئلة.
زينة، أم لتلميذين في إحدى المدارس الابتدائية بريف دمشق، ذكرت أن المعلمات يستخدمن هذه المجموعات للتواصل مع الأهل وإبقاءهم على اطلاع بتفاصيل سير العملية التعليمية لأبنائهم.
المرشدة التربوية صبا حميشة أشارت إلى أن تواصل المعلمين مع الطلاب عبر الواتسآب يعزز استمرارية العملية التعليمية ويحقق الأهداف المنشودة منها.

