القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

بعد 13 سنة من الهروب.. القبض على «معراج أورال» خطوة نحو تحقيق العدالة الانتقالية
أخبار المحافظات

بعد 13 سنة من الهروب.. القبض على «معراج أورال» خطوة نحو تحقيق العدالة الانتقالية

ألقت أجهزة الاستخبارات السورية القبض على علي كيالي، المعروف باسم معراج أورال، في خطوة هامة نحو ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال الثورة السورية. ويمثل اعتقاله نقطة تحول في مسار المساءلة بعد ارتباط اسمه بمجازر البيضا ورأس النبع عام 2013. طوال أكثر من 13 عاماً، ظلت هذه الانتهاكات دون محاسبة، رغم الاتهامات الثقيلة الموجهة إليه باستهداف المدنيين.

يمثل هذا الاعتقال اختباراً لقدرة المؤسسات على الانتقال من مبدأ عدم إفلات الجناة من العقوبة إلى إجراءات قضائية تتيح إنصاف الضحايا وتحديد المسؤوليات بصورة عادلة.

ولد أورال في أنطاكيا بجنوب تركيا عام 1956، وكان ناشطاً في السبعينيات ضمن تنظيم يساري مسلح. وعقب هروبه من السجن في أعقاب انقلاب 1980، لجأ إلى سوريا وحصل على جنسيتها، وأقام علاقات مع شخصيات نافذة في النظام السابق، مما سمح له بالعمل في النشاطات العسكرية.

ويسعى العديد من الأطراف لتحقيقات متكاملة لتوثيق الجرائم المرتكبة في مجازر أدت لمقتل 459 مدنياً، بينهم أطفال ونساء إضافة إلى عشرات المفقودين. توثيق هذه الانتهاكات بدأ بالتزامن مع وقوعها، والآن يتم دراسة الأدلة لتقديمها كحقائق موثوقة في المحاكمات.

كما تواجه أورال اتهامات في تركيا بالتورط في تفجيرات الريحانية، ما يضيف بعداً آخر للمسألة ويدعو للتنسيق القانوني بين الدول للسعي نحو العدالة.

تشدد الشبكة السورية لحقوق الإنسان على تقديم كل ما لديها من أدلة لدعم الإجراءات القضائية ضد أورال، لضمان حق الضحايا في العدالة والمساءلة.

أخيراً، يمثل اعتقال أورال بداية مسار طويل نحو العدالة الانتقالية، والتي لا تقتصر على المحاسبة، بل تشمل كشف الحقائق وضمان عدم تكرار الانتهاكات، في مسعى لبناء سوريا جديدة تقوم على الحقيقة والعدالة والإنصاف.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك