رائحة النفس الدائمة.. الأسباب الخفية للمشكلة التي لا يعالجها معجون الأسنان؟
قد يكون انبعاث رائحة غير محببة من الفم بشكل مستمر مشيراً إلى مشكلة صحية أعمق من مجرد عدم العناية بنظافة الفم، حيث قد تسهم التهابات اللثة أو حالات طبية أخرى في ذلك. وقد كشفت دراسة جديدة عن صلة بين أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على سطح اللسان وبين الأداء الإدراكي في اختبارات تتعلق بالذاكرة والانتباه والتعرف على المشاعر.
أسباب متنوعة وراء استمرار رائحة الفم:
رغم العناية اليومية بالأسنان، قد تواجه بعض الأفراد مشكلة الرائحة السيئة، مما يشير إلى عوامل تتجاوز النظافة اليومية، مثل التهاب اللثة وتراكم البكتيريا على اللسان وبين الأسنان، بالإضافة إلى جفاف الفم الذي يساهم في زيادة نشاط البكتيريا المسببة للرائحة.
تشير بعض الدراسات إلى ضرورة مراجعة طبيب الأسنان إذا استمرت الرائحة لأكثر من بضعة أسابيع، خاصة إذا ظهرت أعراض أخرى مثل نزيف أو تورم اللثة.
خطوات للعناية اليومية بالفم:
تشمل الوقاية تنظيف الأسنان واللثة مرتين يومياً باستعمال معجون يحتوي على الفلورايد، وتنظيف المسافات بين الأسنان بخيط مناسب. يُنصح أيضاً بتنظيف اللسان مرة واحدة يومياً، والاهتمام بأطقم الأسنان عبر إزالتها أثناء النوم. تجنب التدخين وتقليل استهلاك الكحول يمكن أن يقلل من أسباب الرائحة.
نتائج الدراسة:
كشفت دراسة نُشرت في مجلة علمية عن ارتباط بين البكتيريا الموجودة على اللسان والأداء الإدراكي، حيث شمل البحث 60 مشاركًا من المملكة المتحدة وبلجيكا للتحري عن العلاقة بين ميكروبات الفم والقدرات الإدراكية.
ثبت أن أنواع معينة من البكتيريا كـ “بريفوتيلا هيستيكولا” و”هيموفيلوس باراإنفلونزا” ترتبط بسرعة استجابة أفضل في بعض الاختبارات المعرفية، لكن دور هذه الأنواع ومساهمتها يختلف تبعاً للمهام والبلد.
العمر والبكتيريا الفموية:
يتأثر الأداء الذهني بالعمر، حيث تشير الدراسة إلى تراجع في النتائج مع تقدم العمر، بالإضافة إلى اختلاف تركيبة البكتيريا الفموية بين الفئات العمرية المختلفة.
تسلط هذه النتائج الضوء على الحاجة لمزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين ميكروبات الفم والأداء الإدراكي، وعدم الاعتماد فقط على نتائج محدودة لإثبات علاقة سببية واضحة.

