القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

التلاعب بالذكاء الاصطناعي.. تقنيات حديثة تضلل المستخدمين وتعريض أموالهم وبياناتهم للخطر
منوعات

التلاعب بالذكاء الاصطناعي.. تقنيات حديثة تضلل المستخدمين وتعريض أموالهم وبياناتهم للخطر

لم تعد الأخطاء في الكتابة والرسائل المريبة كافية لفضح عمليات النصب الإلكتروني، حيث أصبح استخدام الذكاء الاصطناعي يتيح للمحتالين إنشاء متاجر زائفة ومواقع احترافية، واستنساخ الأصوات وإنشاء مقاطع فيديو مفبركة، بطرق معقدة تجعل التفريق بين الحقيقي والمزيف أصعب، مما يزيد من تهديدات تمس الأمن المالي وخصوصية المستخدمين.

الذكاء الاصطناعي يعزز أساليب النصب الرقمي

نبهت هيئة معايير التجارة في بريطانيا من التقدم في عمليات النصب الإلكتروني التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، موضحة أن المحتالين يعتمدون على أدوات وتقنيات متطورة تعقد اكتشاف الخداع، مع تراجع فعالية المؤشرات التقليدية مثل الأخطاء اللغوية والنحوية.

وأعدت الهيئة قائمة لمراقبة الاحتيال عبر الذكاء الاصطناعي، تسلط الضوء على الأساليب المعتمدة من قبل المحتالين، وتوضح الخطوات التي يمكن للمستهلكين اتباعها لحماية أموالهم وبياناتهم الشخصية.

متاجر زائفة ومواقع تقتبس من معروفة

تبدأ بعض عمليات النصب بإنشاء مواقع إلكترونية تدعي أنها متاجر عائلية تبيع منتجات بريطانية عالية الجودة، مستخدمة صورًا جذابة وتفاصيل توحي بالثقة والانتماء المحلي.

تشمل هذه المواقع صورًا لشوارع بريطانية وأعلام المملكة المتحدة، لإقناع المشترين بأن المنتجات محلية، قبل أن يكتشفوا احتمال عدم استلام طلباتهم أو استلام سلع رديئة.

ولا تقتصر التهديدات على المتاجر الوهمية، إذ يستطيع المحتالون إنشاء مواقع جديدة أو تقليد مواقع موجودة بسرعة وبتكلفة قليلة، مع تصاميم تجعلها تبدو مثل المنصات التجارية المعروفة.

التزييف العميق واستنساخ الأصوات لاستغلال الثقة

تصل أساليب النصب إلى العلاقات الاجتماعية، حيث يستخدم النصابون الذكاء الاصطناعي لتذكر تفاصيل شخصية للضحايا والتواصل معهم لأسابيع أو أشهر، بهدف بناء ثقة تمهد لاستغلالهم مادياً.

كما يمكن استخدام تقنيات التزييف العميق واستنساخ الأصوات لانتحال شخصية أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء، وطلب تحويل الأموال بدعوى وجود حالة طارئة.

وتزداد خطورة هذه الأساليب مع قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج رسائل تصيد مخصصة وخالية من الأخطاء، وإرسالها بشكل واسع عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية.

كيف تحمي أموالك وبياناتك من النصب؟

لم تعد سلامة اللغة أو جودة التصميم دليلاً على مصداقية المواقع والرسائل، ما يجعل التحقق من الهوية والمعلومات المستقلة خطوة حاسمة لتجنب الوقوع في مكائد الاحتيال.

وفق تحذيرات مجموعة حماية المستهلك البريطانية، تبدأ الحماية بالتحقق من عنوان المتجر وبيانات الاتصال، والبحث عن معلومات مستقلة تؤكد وجوده قبل إتمام عمليات الشراء.

كما يُنصح بالتواصل مباشرة مع الشركات عبر قنوات رسمية، خاصة عند التعامل مع عروض غير مألوفة أو إعلانات وظائف مثيرة للشكوك، للتحقق من صحتها قبل مشاركة البيانات أو اتخاذ أي إجراء.

وفي التعاملات المالية، ينبغي التأكد من أن الشركات التي تقدم المشورة المالية حاصلة على التراخيص اللازمة، وتجنب إرسال الأموال أو بطاقات الهدايا لأشخاص لا يعرفهم الأفراد شخصياً.

التروي هو خط الدفاع الأهم

لا يجب اعتبار سماع صوت مألوف أو رؤية شخص عبر مكالمة فيديو دليلاً قاطعاً على حقيقته، إذ يمكن للمحتالين استخدام تقنيات استنساخ الأصوات والتزييف العميق لتقليد أشخاص معروفين واستغلال ثقة الضحايا.

وتبقى القاعدة الأهم هي التوقف والتفكير قبل تقديم الأموال أو مشاركة المعلومات الشخصية، وعدم الاستجابة للضغوط التي تدفع لاتخاذ قرارات سريعة، حيث يعتمد المحتالون على الاستعجال لخداع ضحاياهم.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك