القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تقنية ذكاء صناعي تتوقع احتمالات الوفاة لمرضى السرطان من تحليل صورة الوجه
منوعات

تقنية ذكاء صناعي تتوقع احتمالات الوفاة لمرضى السرطان من تحليل صورة الوجه

لطالما اعتمد الأطباء على التقديرات السريرية التي ترتكز جزئياً على “المظهر”: هل يبدو المريض ضعيفاً؟ هل تبدو بشرته باهتة؟ هل يبدو أكبر سناً مما هو عليه في الحقيقة؟ هذا التقييم الذي يعتمد على الخبرة لم يكن لديه معيار كمي دقيق. مؤخراً، نشر فريق من مركز “بريغهام والنساء” التابع لجامعة هارفارد دراسة في مجلة طبية، هدفها تحويل هذا “الحكم بالمظهر” إلى خوارزمية: برنامج ذكاء صناعي يُدعى “FAHR-Face”، مدرب على أكثر من 40 مليون صورة وجه، يمكنه تقدير العمر البيولوجي من صورة واحدة، والتنبؤ بمخاطر الوفاة لدى مرضى السرطان.

يقود البحث الطبيب ريموند ماك، أخصائي أورام إشعاعية بمعهد السرطان في “بريغهام والنساء”، بمشاركة هوغو إيرتس، مدير برنامج الذكاء الاصطناعي في الطب، والباحث فريدولين هاوج. يعتمد البرنامج “FAHR-Face” على تقنية “Vision Transformer”، باستخدام التعلم الذاتي الخاضع للإشراف، وتم تدريبه على مجموعة بيانات تحتوي على أكثر من 40 مليون صورة وجه، تمتد من عمر 0 إلى 116 سنة. يشير إيرتس إلى أن الابتكار هو أن “FAHR-Face” تعلم تمثيلاً عاماً للوجه، مما يمكنه التكيف مع تقييمات صحية متنوعة مثل العمر البيولوجي والبقاء على قيد الحياة.

الخوارزمية تنتج أداتين هما: FAHR-FaceAge التي تقدر العمر البيولوجي بدقة أكبر من الخوارزميات السابقة، وFAHR-FaceSurvival التي تتنبأ باحتمالات بقاء مرضى السرطان. أظهرت النتائج أن الفئات ذات المخاطر الأعلى لديها احتمالات وفاة أعلى بـ3.23 مرة مقارنة بالفئات ذات المخاطر الأدنى.

يشير ريموند ماك إلى أن الهدف هو جعل تقييم الصحة القائم على المظهر أكثر دقة ودعماً لقرارات العلاج الشخصي، وليس بديلاً عن الحكم الطبي. الخوارزمية تقدم أداة للتقييم الموضوعي بالاعتماد على صورة بسيطة، بدلاً من التقييمات الذاتية أو الاختبارات الإضافية.

أكد الباحثون أن الأداة لا تزال نموذجاً بحثياً وليست للاستخدام السريري في المستشفيات. كما أشارت الدلالات إلى أن مجموعة الدراسة كانت محدودة التمثيل السكاني، وأن هناك حاجة لدراسات إضافية لتعميم النتائج على مختلف الفئات السكانية. تطورت الخوارزمية لتجمع بيانات عن طريق بوابة بحث عامة تطلب من المتطوعين تقديم صورهم للحصول على تقييم للعمر البيولوجي.

تمثل هذه التقنية اتجاهاً مهماً لتحويل الملاحظات السريرية إلى مؤشرات كمية قابلة للتكرار، وهي أداة غير جراحية ومنخفضة التكلفة تدعم القرارات السريرية الصعبة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لمزيد من التجارب والتحقق للتأكد من فعاليتها.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك