القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

التلوث البحري.. مخلفات وزيوت زيتون.. هل تستطيع طرطوس استعادة بريقها الأخضر؟
أخبار المحافظات

التلوث البحري.. مخلفات وزيوت زيتون.. هل تستطيع طرطوس استعادة بريقها الأخضر؟

بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يحل في بداية الشهر القادم، تتجدد النداءات لحماية الثروات الطبيعية والمخاطر التي تهددها، حيث تواجه محافظة طرطوس تحديات بيئية كبرى أبرزها تلوث المياه والبحر، وتراكم المخلفات الصلبة، والانبعاثات الصناعية، بالإضافة إلى التلوث من مياه عصر الزيتون والأساليب الزراعية، مما يتطلب حلولاً دائمة وإجراءات فعالة لحماية البيئة وصحة المواطنين.

صرح مدير البيئة بطرطوس، الدكتور محمد صالح، بأن المحافظة تعاني من مصادر متنوعة للتلوث، مثل تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة وتصاعد النفايات الصلبة في معمل المعالجة وادي الهدة، وانتشار المكبات العشوائية. كما أن الهواء يتأثر بالانبعاثات الصناعية من المحطة الحرارية ومصفاة بانياس، إلى جانب حرائق النفايات الصلبة. أضف إلى ذلك، مشاكل مياه الزيتون والأسمدة والمبيدات الزراعية التي تؤثر على نوعية الموارد المائية. وأكد صالح على الحاجة الفورية لوضع خطط سريعة وطويلة الأمد لمعالجة هذه القضايا.

تتوافر لدى مديرية البيئة بيانات ودراسات عديدة تغطي قطاعات المياه والصحة والصناعة والنقل والزراعة والبيئة البحرية، تتضمن قياسات جودة المياه، معلومات عن الانبعاثات الصناعية، ووضع الثروة الحراجية. وشدد صالح على ضرورة استخدام هذه المعلومات في خطط شاملة لمعالجة المشاكل البيئية، مع التأكيد على تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وتوفير الموارد والكفاءات اللازمة لتطبيق اللوائح البيئية بفعالية.

أكد أيضاً على أن دمج العوامل البيئية في خطط التنمية والمشاريع يتطلب زيادة المناطق الخضراء، تحسين كفاءة الطاقة، وإدارة مياه الصرف الصحي، وتقليل النفايات وإعادة تدويرها. وأشار إلى أهمية إقامة محطات لمعالجة مياه الزيتون، حماية الموارد المائية والتنوع البيولوجي، وضرورة رفع الوعي البيئي وتحديث قوانين المخالفات لتعزيز المسؤولية البيئية المشتركة.

ختاماً، أوضح صالح أن بناء محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي وتأهيل المحطات القائمة من الأولويات الأساسية لتقليل تلوث الأنهار والمسطحات المائية. كما يجب صيانة معمل معالجة النفايات وتحسين عمليات الفرز للاستفادة من المواد القابلة للتدوير. وأكد على أهمية دعم الفرز المنزلي ودراسة تحويل المكبات العشوائية إلى مواقع معالجة منظمة. وأخيراً، أوصى بإجراء دراسات حديثة للانبعاثات واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد منها، مؤكداً أن تحسين الوضع البيئي في طرطوس يتطلب تعاون الجهود وتوفير الموارد اللازمة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك