الشباب والهيئات يتعاونون لمكافحة التلوث وأرقام تنذر بعواقبه
تُعتبر العناية بالبيئة مسؤولية جماعية تتطلب من المجتمع وعياً وإجراءات يومية مسؤولة، إلى جانب سياسات دقيقة وتشريعات تضمن الاستخدام المستدام للموارد في ظل التحديات البيئية المتزايدة والمخاطر التي تفرضها على صحة الإنسان وسلامة الموارد الطبيعية. من خلال دور الأفراد ومبادرات الشباب ومسؤوليات المؤسسات، تتنوع السبل الممكنة لخفض التلوث وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة.
في هذا الصدد، أكد الباحث البيئي محمد سلمان إبراهيم أن حماية البيئة أصبحت ضرورة ملحة وواجباً أخلاقياً وقانونياً لضمان ديمومة الحياة وحفظ حقوق الأجيال المستقبلية.
وأوضح إبراهيم أن مواجهة التحديات البيئية تبدأ من السلوك الفردي والجماعي، عبر ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتقليل استخدام المواد الضارة واعتماد ممارسات تسهم في خفض النفايات والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأكد أن الأسرة تلعب دوراً مركزياً في تعزيز الثقافة البيئية، خاصة للأطفال والشباب، من خلال تعليمهم أهمية النظافة، والحفاظ على المناطق الخضراء، وفرز النفايات.
وأكد إبراهيم دور الشباب في تعزيز المبادرات البيئية عبر المنصات الإلكترونية والجمعيات الأهلية والأنشطة التطوعية مثل تنظيم حملات التشجير والمشاركة في مكافحة الحرائق وتنظيف المواقع الطبيعية.
أشار إبراهيم إلى أهمية التوعية البيئية من خلال وسائل الإعلام المستمرة لتعريف المواطنين بمخاطر التلوث وتشجيعهم على تبني سلوكيات صديقة للبيئة، وأهمية إصدار قوانين بيئية فعالة.
كما ربط إبراهيم بين جودة البيئة وصحة الإنسان، موضحاً أن تلوث الهواء والماء والغذاء يزيد من مخاطر الأمراض وأن الوقاية تتطلب تحسين الظروف البيئية.
ولفت إلى أهمية اتباع نمط حياة صحي يشمل المشي واستخدام الدراجات لتقليل التلوث، داعياً إلى ترشيد استهلاك الموارد مثل الكهرباء والمياه.
فيما يتعلق بالتلوث العالمي، أشار إلى الأعباء الصحية والاقتصادية الكبيرة المرتبطة به، مؤكداً أهمية الاعتماد على إحصائيات دولية لفهم حجم المخاطر ووضع الأولويات.

