بين السكوت والإجابة.. الإدراك والرُشد سبيل التعامل مع تحديات الحياة

الحرية – سمر رقية:
تواجه النساء بشكل يومي ضغوطاً نفسية وجسدية متزايدة، مع تعدد المهام وزيادة الأعباء على الأصعدة الشخصية والمهنية والاجتماعية، ويتطلب ذلك مزيداً من الوعي والنضج والقدرة على إدارة المواقف والتعامل مع التحديات الجديدة التي تفرضها متغيرات الحياة.
في هذا السياق، تبيّن الخبيرة النفسية ديما سليمان أن التعامل مع الضغوط اليومية يحتاج إلى وعي ونضج والقدرة على إدارة المواقف، وأشارت إلى أن الصمت قد يعكس الحكمة والرقي الإنساني في بعض الأحيان، بينما يكون الرد الحاسم ضرورياً عند انتهاك القيم أو المبادئ.
وتوضح المرشدة سليمان أن التقدم التكنولوجي السريع أضاف أعباء جديدة إلى الضغوط اليومية، مما يجعل من الضروري زيادة الوعي بطبيعة المواقف وفهم الذات والآخرين، إلى جانب امتلاك مهارات الحفاظ على التوازن النفسي والسلام الداخلي.
ووفقاً لسليمان، فإن تفهم الفروقات الفردية يعد خطوة أساسية في فهم السلوك الإنساني، حيث تختلف حدود التعامل المقبولة والمعايير التي يضعها كل فرد لنفسه في علاقاته مع الآخرين.
وتشير سليمان إلى أن ردود الأفعال تتنوع، حيث يكون الصمت في بعض الأحيان الخيار الأنسب، بينما تتطلب مواقف أخرى رداً مباشراً للحفاظ على الأمان النفسي وصيانة الحدود الشخصية.
وترى سليمان أن الصمت لا يعتبر دليلاً على الضعف، بل قد يكون خياراً واعياً للحفاظ على العلاقة أو تجنب إيذاء الآخرين، كما قد يكون احتراماً للشخص الآخر أو انتظاراً للوقت المناسب للرد.
وفيما يتعلق بالقيم والمبادئ، تؤكد سليمان على أهمية التمييز بين التطور الإيجابي والتخلي عن الثوابت لإرضاء الآخرين، مؤكدة أن الحفاظ على القيم يعزز الثقة بالنفس ويمكن من مراجعة الأفكار وتطويرها بالشكل المناسب.
ومن وجهة نظر سليمان، فإن النجاح المهني يعتبر وسيلة فعالة لتجاوز المواجهات، حيث يتيح للإنسان توجيه طاقته نحو أهدافه وتحقيق الذات بدلاً من الانغماس في الرد على الاستفزازات.
تختتم سليمان بتأكيد أهمية الوعي والنضج في التعامل مع الضغوط اليومية، مشيرة إلى أن ضبط ردود الأفعال واختيار الأسلوب المناسب يعزز التوازن بين الحفاظ على الحقوق وصون العلاقات الإنسانية.

