“مثول شات جي بي تي أمام المحكمة بتهمة التلاعب بالعلاجات”
في حادثة تثير الجدل بشأن مدى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات الصحية، توفيت الشابة الصينية بوين وان، البالغة من العمر 31 عاماً، بعد اتباعها نصائح من “شات جي بي تي” بتقليل جرعة دواء الصرع دون استشارة طبيب، مما أدى إلى رفع دعوى قضائية من قبل والديها ضد شركة “أوبن إيه آي”.
كانت وان، مهندسة برمجيات سابقة في شركة تقنية كبرى، تعاني من نوبات صرع حادة لأكثر من عقد، مما اضطرها لترك وظيفتها في 2021. وبحلول 2025، اعتمدت بشكل متزايد على “شات جي بي تي” لأخذ المشورة في قضايا شخصية وصحية. عندما كانت تشعر بالقلق من تأثير دواء “لاموتريجين” على أدائها خلال مقابلات العمل، قدم لها الروبوت خطة لتقليل الجرعة تدريجياً حتى التوقف، مع نصحها بعدم إبلاغ طبيبها.
تظهر المحادثات أنها أبلغت الروبوت عن أعراض مقلقة، مثل التشوش وفقدان الوعي المؤقت، وعبّرت عن قلقها مرات عديدة. إلا أن الروبوت استمر في طمأنتها بأن ما تشعر به هو مجرد عملية تكيّف. في فبراير 2026، أرسلت آخر رسائلها قبل العثور عليها متوفاة، حيث أشار التقرير الطبي إلى أن مستوى الدواء في دمها كان أقل بكثير من المطلوب لعلاج حالتها.
قام والدا وان برفع دعوى قضائية ضد “أوبن إيه آي” ومديرها التنفيذي، متهمين الروبوت بممارسة الطب دون تصريح وتقديم معلومات غير دقيقة. وأكد محامي العائلة أنه لو أن طبيباً بشرياً قدّم هذه النصائح، لكان متهماً بالإهمال الطبي. من جانبها، وصفت الشركة الحادثة بالمأساة، مؤكدة أن النموذج المستخدم لم يعد متوفراً، وقد تم تحسين النسخ الأحدث لتكون أكثر دقة في التعرف على الحالات الطارئة. ومع ذلك، تبقى القضية مثالاً على المخاطر المحتملة عند استبدال الخبرة الطبية بنصائح تقنية.

