اليوم البيئي الوطني.. 76 فعالية وتعاونات دولية لصون الموارد
الحرية – دانيه الدوس:
الحفاظ على البيئة ليس مسؤولية تقع على عاتق جهة حكومية واحدة فقط، بل هي واجب اجتماعي يستدعي تعاوناً مشتركاً بين أفراد المجتمع وكل الجهات الرسمية، خاصة وزارة الإدارة المحلية والبيئة، حيث أنها المعنية بملف البيئة. ويأتي اليوم الوطني للبيئة، الذي يوافق الأول من نوفمبر كل عام، ليعبر عن هذا التعاون الوطني.
مسؤولية متبادلة
وفي هذا الإطار، أوضح مدير العلاقات العامة في الوزارة علي الحمد، لـ«الحرية»، أن حماية البيئة تعتمد على منظومة مترابطة لا تنفرد الوزارة بأدائها، فهي تبدأ من الفرد، وتمر عبر البلدية والدائرة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء الدوليين، ويتمثل دور الوزارة في التنسيق والتشريع والرقابة.
وبالنسبة للإجراءات الميدانية التي اتخذتها الوزارة لحماية البيئة، يذكر الحمد تنفيذها لـ76 نشاطاً بيئياً في ست محافظات من يونيو إلى أكتوبر 2025، بجانب مشاركة 69 جهة و175 متطوعاً و1,885 زائراً في الممرات والأسواق البيئية. وغطت أنشطة الفرز من المصدر 1,615 أسرة، بمتوسط التزام 51.5%، والتي تسعى الوزارة لتعميمها وتطوير أدوات متابعتها.
مشاريع تعاونية
وبخصوص الشراكات التنفيذية ونموذج الغوطة الشرقية، أوضح الحمد أن الوزارة نفذت بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وموئل الأمم المتحدة (UN-Habitat) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبتمويل من صندوق التكيف، نموذجاً متكاملاً لحماية الموارد المائية ودعم المزارعين في أربع بلدات: المليحة وزبدين ودير العصافير ومرج السلطان، حيث استفاد بشكل مباشر نحو 30,940 شخصاً، 30% منهم نساء وشباب.
وفي مجال التخطيط الوطني وعلى مستوى الأقاليم، صادقت الوزارة على «البرنامج الوطني للمشاريع ذات الأولوية في مواجهة التقلبات المناخية» بمناصفة الجهات الحكومية المعنية في مايو 2025، بعد ورشة تشاورية شملت خبراء وتم تقديم 50 مشروعاً من الوزارات والهيئات.
كما أعلنت الوزارة في 3 يوليو 2025 أن صندوق المناخ الأخضر اعتمد أول مشروع وطني لسوريا، بقيمة 27.7 مليون دولار، لمواجهة مخاطر ندرة المياه في حوضي بردى والأعوج، ويستفيد منه أكثر من 1.5 مليون شخص في ريف دمشق والغوطة الشرقية.
وفي القنيطرة، انعقد اجتماع ضم المديريات المختصة والفعاليات المحلية لمناقشة حملات توعية وإعلامية، ومنتدى حواري، وحملات تشجير وتجميل، إضافة إلى تقييم متطلبات البلديات من الآليات.
الرصد والعلاج
وفيما يتعلق بحماية الهواء والمياه والتربة من التلوث، أكد الحمد أن الوزارة تتعامل مع الحماية عبر ثلاثة مسارات متكاملة: رصد دقيق يسبق القرار، ومعالجة في المصدر، وتحديث للتشريعات المعمول بها.
فيما يتعلق بالهواء، يتم الرصد الوطني لإنشاء قاعدة بيانات، حيث أطلقت الوزارة في 14 مايو 2025 المرحلة الأولى من البرنامج الوطني لمراقبة تلوث الهواء في دمشق، بمحطة ثابتة في ساحة المحافظة ومحطات متنقلة على مدى حوالي 20 نقطة، وتجمع البيانات على مدار 24 ساعة. ويقيس البرنامج أول أكسيد الكربون وأكاسيد الأزوت والكبريت والجسيمات العالقة (PM10) والمعادن الثقيلة والضجيج، وفق المعايير السورية ومعايير منظمة الصحة العالمية. وتستمر المرحلة الأولى حوالي ستة أشهر، ثم تبقى بعدها محطتان ثابتتان للمراقبة الدائمة، بينما تشمل المرحلة الثانية محطة ثابتة بحلب وأخرى متنقلة في ريف دمشق.
معالجة المياه العادمة
وفيما يخص معالجة المياه ورقابتها، أكد الحمد إنشاء محطة لمعالجة الصرف الصحي في زبدين بالغوطة الشرقية بطاقة تتجاوز 4,400 م³ يومياً، وتجديد 50.7 كم من قنوات الري و2.1 كم من شبكات الصرف الصحي لحماية المياه الجوفية، محولة بذلك مياه الصرف من مصدر تلوث إلى مورد للري.
كما أطلقت الوزارة في 24 يونيو 2025 البرنامج الوطني لرصد ملوثات المياه من المصادر غير المنظمة (المناهل والآبار والصهاريج الخاصة)، ومدته حوالي سنة، وستصدر نتائجه تدريجياً. ويوفر الري الدقيق والزراعة على أسرّة مرتفعة 30% من المياه، مع تركيب محطة مناخية متطورة لمراقبة الأحوال الجوية.
التعامل مع النفايات
وفيما يتعلق بالتربة وتقليل النفايات من المصدر، أكد الحمد بدء الفرز من المصدر ليشمل 1,615 أسرة،

