القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

علبي يوضح للأمم المتحدة مساعي سوريا لتأسيس إعلام حر وموثوق يعكس الحقيقة
سياسة

علبي يوضح للأمم المتحدة مساعي سوريا لتأسيس إعلام حر وموثوق يعكس الحقيقة

 نيويورك
 
تحدث إبراهيم علبي، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة خلال مناقشة المسائل المرتبطة بالإعلام، عن جهود سوريا لبناء إعلام حر وموضوعي يعكس الحقيقة ويحمي حرية التعبير بعدما كان تحت ضغوط إعلامية في ظل النظام السابق.
 
ركز علبي على التغييرات الحاصلة في الساحة الإعلامية، كإطلاق مدونة السلوك الأخلاقي وإصلاح هيكلية الإعلام الرسمي، مستنكراً الاعتداءات الإسرائيلية ضد الصحفيين في الجنوب السوري والتضييق الذي يواجهونه.
 
وأشار علبي إلى أن من بين أسباب الانتفاضات في عام 2011 كان تغطية الإعلام تحت النظام السابق الذي اتسم بالتضليل وطمس الحقائق، مما زاد الاحتجاجات الشعبية وغضب المواطنين.
 
وأكمل: في ظل استشهاد مئات الصحفيين السوريين أثناء محاولتهم إيصال الحقيقة، فإن تضحياتهم يجب أن تكون قاعدة لبناء إعلام يعكس طموحات الشعب السوري، وتعمل سوريا الآن على إنشاء إعلام حر يتجاوز عثرات الماضي.
 
أكد علبي أن سوريا الجديدة ترى أن الإعلام يجب أن يركز على الحقيقة ويبتعد عن التشويه، مع معالجة الأمور بموضوعية وتقديم حلول بدلاً من تسليط الضوء فقط على السلبيات.

مدونة السلوك المهني وتحديثات الإعلام الرسمي

أفاد علبي أن وزارة الإعلام أطلقت مطلع العام الحالي مدونة السلوك المهني للإعلام في سوريا، التي تألفت من وثيقة تشمل نقاط تنظيمية لإرساء إعلام وطني حر.
 
المدونة تمثل إطاراً للالتزام الذاتي، حيث بدأت المؤسسات الإعلامية بتطبيقها واتباع مبادئها المهنية والأخلاقية.
 
وأشار إلى أن سوريا سجلت زيادة ملحوظة في ترتيبها ضمن مؤشر حرية الصحافة لعام 2026، بعد تقدمها 36 مرتبة لتحتل المرتبة 141 بدلاً من 177، وهو إنجاز لم يسبق لأي دولة أخرى تحقيقه خلال عام واحد.
 
أكد علبي أن هذا التعديل جاء بعد أن كانت سوريا ضمن المراكز الأخيرة في ظل النظام السابق، مع تحسينات كبيرة في المؤشرات المختلفة، وبالأخص المؤشر القانوني، مشيراً إلى اقتراب سوريا من الانتقال إلى المستوى البرتقالي في التصنيف.

مبادرات ضد التحريض والإعلام المضلل

تحدث علبي عن إطلاق الأكاديمية السورية للإعلام، بالتعاون مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حملة بعنوان “الكلمة تبني” تهدف لنشر الوعي والمسؤولية في إنتاج وتوزيع المحتوى لمقاومة التحريض والخطاب المضلل.
 
أوضح أن العمل على تعزيز الوعي المهني والسلوك المسؤول على الإنترنت ضروري لتعزيز التماسك الاجتماعي، وتحقيق التواصل والوحدة بين أطياف المجتمع السوري، وهذا جزء من مبادرة لتقوية الإمكانات الإعلامية الوطنية بمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز السلام في سوريا.
 
أكد علبي أن محاربة التحريض لا يعني تقييد حرية التعبير، بل تقوية التعبير المسؤول والتأكد من المعلومات واحترام الكرامة الإنسانية.
 
كما أشار إلى إطلاق “إعلان دمشق لحرية الصحافة والتضامن الإعلامي” من قبل اللجنة الدائمة للحريات في الاتحاد العام للصحفيين العرب، الذي يركز على حماية الصحفيين واستقلالهم ويدين الاعتداءات الإسرائيلية.
 
وشدد الإعلان على ضرورة محاسبة المعتدين وتوفير بيئة آمنة للصحفيين، ودعم المؤسسات الإعلامية السورية.

استهداف الإعلاميين في المناطق الجنوبية

أوضح علبي أن سوريا عملت على إعادة هيكلة الإعلام الرسمي، مما وفر للسوريين منصة إعلامية تضم كافة الآراء بأريحية، وهو جزء من الحرية الإعلامية التي تسعى لنقل الحقيقة بموضوعية.
 
بين أن الصحفيين كانوا يأملون بعد سقوط النظام السابق بانتهاء التضييق، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل مضايقاتها للصحفيين الساعين لنقل الحقائق حول الانتهاكات في الجنوب، من


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك