القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

طبيب ناج من الهجوم الكيميائي في الغوطة يشارك تفاصيل المأساة ويطالب بالقصاص
أخبار المحافظات

طبيب ناج من الهجوم الكيميائي في الغوطة يشارك تفاصيل المأساة ويطالب بالقصاص

في الذكرى الثالثة عشرة لمأساة الهجوم الكيميائي على المدنيين في الغوطة الشرقية بدمشق، يسترجع د. صلاح الحلبي الناجي والطبيب الذي كان في الخدمة آنذاك، مشاهد الحادثة الأليمة، مجدداً دعوته للكشف عن المسؤولين وتحقيق العدالة للضحايا.

أوضح الحلبي خلال ظهوره الإعلامي تفاصيل اللحظات التي عاشها خلال الهجوم، مشيراً إلى أنه حوالي الساعة الثالثة من يوم الخميس 21 أغسطس 2013، كان يعمل في مركز صحي في منطقة سقبا، وحينها جاءت أخبار تفيد بوصول جرحى من عين ترما وزملكا، فتوجهوا إلى مستشفى بالكفر بطنا.

وأضاف: “كان الفريق الطبي صغيراً جداً، أذكر أننا كنا ثلاثة أو أربعة أطباء فقط مقابل عشرات المرضى هناك”.

كما أشار إلى عدد كبير من المصابين، معظمهم من النساء والأطفال، مبيناً اندهاشه من عدم وجود دماء في البداية.

قال: “عندما بدأنا بفحص الحالات وجدنا علامات تتطابق مع أعراض إصابات كيميائية مثل تضييق في البؤبؤ وضيق في التنفس، في البداية لم نكن نعرف كيف نتصرف، فبدأ الأطباء مباشرة بتنظيف المصابين وفتح مسالك الهواء وإعطاء الأدوية المناسبة، واستمر الوضع حتى الساعة السابعة تقريباً”.

تابع الحلبي حديثه عن كيفية تأثير المواد الكيميائية على الفريق الطبي، مشيراً إلى أنه شعر بضيق في التنفس وضبابية في الرؤية.

وأشار إلى أن عدد المصابين كان كبيراً مقارنة بالعدد المحدود من العاملين الطبيين، حيث عملوا ما بين 6 إلى 8 ساعات، ورغم الجهود لم يتمكنوا من إنقاذ إلا القليل منهم.

شارك د. الحلبي موقفاً لا يُنسى حدث خلال محاولاته لإنقاذ الأرواح، فقال: “الأم التي كانت تردد عن أبنائها وتفضيلهم عليها أخذت حيزاً في ذاكرته، وفي النهاية فقدت جميع أبنائها”.

واختتم شهادته قائلاً: “أعتقد أن مأساة الهجوم الكيميائي لم تحظَ بالاهتمام الكافي”، مؤكداً على أهمية إعادة النظر بالملف وتقديم الجناة للعدالة.

أصدرت الشبكة السورية العام الماضي وثائق بمناسبة الذكرى الثانية عشرة للحادثة، بيّنت فيها مقتل 1144 شخصاً اختناقاً وإصابة حوالي 5935 بحالات تنفسية واختناق، جراء الهجمات التي طالت مناطق مختلفة في الغوطة الشرقية، ومدينة معضمية الشام في الغوطة الغربية.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك