شخص من بلدة حيط يقدم عدة آلاف من القطع الأثرية لدائرة الآثار في درعا
استلمت مديرية آثار درعا من أحد سكان بلدة حيط الواقعة في القسم الغربي من محافظة درعا، مجموعة واسعة من القطع التي تشير التقييمات الأولية إلى أن معظمها تراثية.
وأشاد رئيس دائرة آثار درعا الدكتور محمد نصر الله، بخطوة المواطن إيهاب المصري من بلدة حيط، الذي تواصل مع الدائرة للإبلاغ عن حيازته لقطع يُرجّح أنها أثرية، ونيته تقديمها كهدية بهدف حفظها وعرضها بشكل لائق ليراها الناس والمهتمون. وبعد إخبار الجهات المختصة تم إرسال خبراء لتقييم القطع في منزل المواطن، حيث تبين أن العديد منها يعود لعصور سابقة.
وتم بعد ذلك استلام القطع بشكل رسمي من قبل لجنة مختصة ونقلها إلى المتحف الوطني في درعا بالتعاون مع السلطات المحلية واستخدام معدات ثقيلة لنقل بعض القطع الكبيرة.
وشملت المجموعة التي تم الحصول عليها قطعاً فخارية ونقدية وبرونزية وحجرية متنوعة، بالإضافة إلى قطعة ذهبية وأخرى تعود للفترة اليونانية. وسينظم الخبراء قوائم بالقطع لدراستها وتحديد الأثرية منها وإعادة ترميم المتضرر عند الحاجة.
وأشار رئيس الدائرة إلى أن القطع تعود لفترات تاريخية متعددة مثل الرومانية والبيزنطية والإسلامية، مع وجود فخاريات تعود لعصر البرونز الوسيط. وبعد الانتهاء من دراسة تلك القطع، سيتم تحديد تواريخها بدقة وتوثيق ذلك.
ودعا الدكتور نصر الله المجتمع المحلي إلى تسليم أي قطع أثرية للحفاظ عليها وعرضها، مما يعزز الوعي الثقافي لدى الأجيال الحالية والمستقبلية ويثري البحث العلمي.
وأشاد مجدداً بمبادرة المواطن إيهاب المصري، الذي أثبت حرصه على التراث الوطني من خلال جمعه لتلك القطع خلال السنوات الماضية وتفضيله تسليمها للجهات الأثرية بدلاً من الاتجار بها، مما يساهم في حفظها للأجيال القادمة. وأكد أن المديرية العامة ستوفر مكافآت معنوية للمواطنين الذين يسهمون في حماية التراث الأثري.

