إحياء المجد التعليمي والهندسي والتاريخي لأقدم مؤسسة تعليمية في سوريا
قام وزير التعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، ومحافظ دمشق السيد ماهر مروان إدلبي، بزيارة تفقدية لثانوية «جودت الهاشمي» التاريخية في قلب دمشق، لمعاينة الانتهاء من أعمال التجديد والصيانة الشاملة التي امتدت لأكثر من عام، بهدف استعادة البريق التاريخي والمعماري لأول مدرسة ثانوية رسمية أُنشئت في سوريا.
وخلال الجولة، أكد وزير التعليم أن إعادة تجديد هذا الصرح التعليمي لا تشمل فقط تجهيز 27 قاعة دراسية وتجديد الجدران، بل تمثل أيضاً إحياءً للهوية الثقافية والوطنية لسوريا. وأشار إلى أن المدرسة التي أسست في ثلاثينيات القرن الماضي وافتتحت رسمياً عام 1940، شكلت عبر السنوات منارة للعلم ومصدر إلهام في مختلف المجالات السياسية والعلمية والأدبية.
من جانبه، أشار محافظ دمشق إلى القيمة العالية لهذه المدرسة بوصفها أحد أهم الصروح التعليمية في سوريا، موضحاً أن الاهتمام بهذا المعلم يعكس الدعم المستمر لقطاع التعليم وتطوير البيئة الدراسية، بما يُحقق طموحات الطلاب في التحصيل العلمي في مدرسة خرّجت أجيالاً قادت المجتمع. وأكد أن الحفاظ على هذا الرمز الحضاري يضمن استمرار دوره في بناء جيل جديد مزود بالعلم والمعرفة.
وتضمنت عمليات التجديد، التي استغرقت أكثر من سنة، تحديث البنية التحتية بالكامل، وصيانة الفصول والمخابر، وتجهيز الساحات والحدائق المحيطة، لضمان استمرار هذا الصرح التاريخي في أداء رسالته التربوية بكفاءة عالية، لتبقى «جودت الهاشمي» كما كانت دائماً، رمزاً للحضارة والأصالة في منظومة التعليم السورية.

