من النهر إلى مكة على الأقدام.. شخص يفضل السير على التحليق الجوي
بينما تختصر الطائرات المسافات في زمننا الحالي، وتتنقل الحافلات بالمسافرين بين المدن في بضع ساعات، قرر عبد الله حمود النايف، من قرية زغير جزيرة في دير الزور، أن يشق طريقه إلى مكة المكرمة مشياً على الأقدام. انطلقت رحلته من مناطق الفرات وتمر عبر البادية والصحراء نحو الأراضي المقدسة.
استعد النايف بحاجياته وبدأ مسيرته، معتمداً على الله ومؤملاً في الأجر، حيث قطع مسافات طويلة حتى وصل إلى محيط تدمر. واجه تحديات تتمثل في حرارة الطقس وطبيعة الصحراء، لكنه واصل التقدم من محطة إلى أخرى.
تعود دوافع الرحلة إلى رؤى منامية متكررة، حيث رأى النبي محمد ثلاث مرات، مؤمناً بأنه يجب أن يسير إلى بيت الله الحرام ويختم القرآن هناك. يؤكد النايف أن مهمته هي الاستمرار في المشي، بينما الوصول يعتمد على مشيئة الله، مع أمله في بلوغ مكة وأداء الحج.
خلال مسيرته، التقى بأشخاص أبدوا اهتماماً بقصته، وقدموا له المساعدة بما يحتاجه لمتابعة طريقه. وفي مدينة السخنة، لقي ترحيباً من عناصر أمن الطرق الذين استضافوه واطمأنوا عليه، ثم التقى بأحد سكان المنطقة الذي وفر له مزيداً من الدعم.
يواصل النايف رحلته، قاطعاً الطريق خطوة بخطوة، متجنباً وسائل النقل الحديثة، ومتمسكاً بخياره في الوصول إلى مكة على قدميه.

