القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

استراتيجية اقتصادية لتحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات اليومية
أخبار المحافظات

استراتيجية اقتصادية لتحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات اليومية

تجد أم محمود نفسها في موقف صعب مع أطفالها، حيث تعجز عن توفير تكاليف حياة يومية ومدرسية واحتياجات الشتاء في ظل ارتفاع الأسعار وضعف الميزانية، رغم أن الجميع يعمل بمن فيهم الأطفال. تقول: “نعيش كل يوم بيومه ونعتمد على الله”، وتوضح: “قمنا بتقليل المصاريف بشدة من خلال إعادة استخدام الملابس وشراء السلع الأرخص وتجنب شراء اللحوم والفواكه، لكن دون جدوى”.

هذا الحال يعكس معاناة أغلب العائلات التي تواجه صعوبات معيشية بسبب الأوضاع الاقتصادية الشاقة، حيث تتزامن فترة تجهيز المؤونة مع بدء العام الدراسي وموسم جديد مما يضيف أعباء مالية كبيرة على العائلة، فضلاً عن الأعباء اليومية والفواتير المرتفعة.

تقدم الباحثة الاقتصادية شمس الصالح بعض الاقتراحات لتقليل الاستهلاك وضبط المصاريف. تشير الصالح إلى أن العائلة السورية تواجه أزمة اقتصادية حادة بسبب الفارق الكبير بين الدخل وتكاليف المعيشة، مما يستدعي الإدارة الحذرة والعقلانية للمصاريف والتركيز على تقنينها وابتكار مصادر دخل جديدة.

توصي الصالح باتباع أسلوب لتقسيم الدخل أسبوعياً لضمان استدامة السيولة، وتشجيع أفراد العائلة على تسجيل المصاريف بدقة ومقارنة الأسعار قبل الشراء. بالإضافة إلى شراء السلع الأساسية بكميات تناسب سعر الجملة وتقنين استخدام الطاقة والنقل للحد من تكاليف الوقود.

وفي جانب زيادة الإيرادات، توضح الصالح أن مواجهة الأزمة تتطلب زيادة الدخل من خلال العمل الحر أو المشاريع المنزلية الصغيرة التي تستغل مهارات الأسرة، والاستثمار في التعليم السريع للمهن المطلوبة في السوق.

أما بالنسبة للتعامل مع الطوارئ، تنصح الصالح بإنشاء صندوق طوارئ ولو بمبالغ صغيرة لتجنب الاقتراض في حالات الضرورة، وحصر الديون في الحاجات الأساسية مثل الصحة والتعليم.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك