انخفاض في إنتاج «شراب العنب» وتقلص زراعة الكروم.. ما هو مستقبل الصناعات التقليدية؟
نتيجة للتغيرات في العادات الغذائية وزحف التكنولوجيا إلى حياتنا، بدأت الصناعات الغذائية التقليدية بالاندثار، ومن ضمنها إنتاج الدبس والزبيب، وذلك بالتزامن مع تراجع مساحات زراعة العنب واستبدالها بزراعات أخرى، وخصوصاً في منطقة القلمون بريف دمشق، التي كانت تعرف بوفرة كروم العنب ذي الطعم الحلو والحجم الصغير للعناقيد.
شهدت المنطقة تراجعاً في تحضير الدبس والزبيب في المنازل، وغادرت العديد من معامل دبس العنب العمل، حيث لم يتبقَ منها سوى القليل التي لا تزال تنتج أفضل أنواع الدبس السوري.
تحدث رئيس رابطة فلاحي النبك، أيمن النفوري، موضحاً أن مساحة الأراضي المزروعة بالعنب تناقصت بسبب العوامل الجوية وارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة، مع صعوبة الوصول إلى الأراضي. في عام 2026، كانت المساحة المروية حوالي 408 هكتارات، مع إنتاج بلغ 1683 طناً، في حين بلغت مساحة العنب البعل 364 هكتاراً وإنتاجاً 339 طناً.
أشار النفوري إلى أن زراعة العنب المروي تحسنت مقارنةً بزراعة البعل لأنها تتطلب ريّاً أقل. يوجد حالياً أربعة مصانع لدبس العنب في النبك، موزعة بين دير عطية والمشرفة ومدينة النبك، حيث يُخصص 40% من العنب للاستهلاك المنزلي، و60% لصنع الزبيب والدبس وللتسويق.
في القلمون، تعد صناعة الدبس والزبيب عادة سنوية في الشتاء، بسبب فوائدها في توفير الدفء والطاقة، حيث أن المناخ بارد جداً في الشتاء. وتصنع هذه المنتجات بطرق تقليدية بسيطة، حيث يتم غسل العنب وعصره ثم غليه لساعات حتى يتكاثف.
من الناحية الغذائية، يحتوي دبس العنب على فوائد عديدة، منها حماية القلب وتعزيز صحة الأوعية الدموية وتحسين وظائف الجسم والهضم، بالإضافة إلى دعم جهاز المناعة ومساعدة الجسم على الوقاية من الأمراض بفضل غناه بالمعادن والفيتامينات.

