إدلب تناقش مع مسؤولي الأمم المتحدة التحول من المساعدات إلى التنمية الدائمة
شهدت محافظة إدلب نشاطاً تنموياً وإنسانياً ملحوظاً يهدف إلى تعزيز الاستقرار ودعم مبادرات التعافي المبكر في المنطقة. وفي هذا الإطار، نظمت مديرية التعاون الدولي في إدلب اجتماعاً شاملاً حضره ممثلو مكاتب منظمة الأمم المتحدة في حلب وإدلب، لتنسيق الجهود ودراسة السبل للتحول من الإغاثة العاجلة إلى التنمية المستدامة.
وأكد عبد القادر اليوسف، مدير مديرية التعاون الدولي في إدلب، أن الاجتماع ركّز على مراجعة فعالة للواقع الإنساني في المنطقة وتحديد الثغرات الرئيسية. وناقش المشاركون أبرز أولويات التدخل الإنساني اللازمة في كافة القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة والمياه، لضمان توزيع المساعدات الدولية بكفاءة وتلبية الاحتياجات الملحة للسكان المحليين.
وأشار اليوسف إلى أن قضايا التنمية المستدامة كانت في صميم المحادثات بين مديرية التعاون الدولي والوفد الأممي. وركزت المناقشات بشكل كبير على آليات تمويل ودعم المشاريع التنموية، حيث تم التأكيد على أهمية التحول نحو المشاريع الإنتاجية والخدمية التي تضمن استمرارية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.
وفي ختام حديثه، أوضح اليوسف أن المجتمعين أكدوا أن الهدف الأساسي لهذه الخطط الاستراتيجية هو تسهيل عودة النازحين من المخيمات إلى ديارهم الأصلية. واعتبر الحضور أن تحقيق هذه العودة يعتمد بشكل مباشر على مدى النجاح في تأهيل البنية التحتية والمرافق الخدمية الأساسية في المناطق المتضررة، بما يضمن للنازحين حياة كريمة ومستقرة فور عودتهم.
ويمثل هذا الاجتماع الموسع خطوة مهمة في جهود التحول التنموي داخل محافظة إدلب، حيث يضع أساساً جديداً للتحولات التي تتجاوز الدعم الإغاثي المؤقت نحو التنمية المستدامة والتطوير الهيكلي. كما يعكس التعاون الوثيق بين مديرية التعاون الدولي ومكاتب الأمم المتحدة التزاماً حقيقياً بإعادة الحياة إلى المرافق الأساسية وتوفير قاعدة قوية تضمن عودة آمنة ومستقرة لآلاف العوائل النازحة إلى قراهم وبلداتهم الأصلية.

