القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تيسلا تتجاوز قوانين الجاذبية.. هل تنجح السيارة الطائرة رودستر فيما أخفق فيه غيرها؟
منوعات

تيسلا تتجاوز قوانين الجاذبية.. هل تنجح السيارة الطائرة رودستر فيما أخفق فيه غيرها؟

على مدار أكثر من مئة عام، كانت “السيارة الطائرة” بمثابة حلم كبير في عالم الابتكار، تعد بالتحرر من ازدحام المدن. في هذا الشهر، تحقق هذا الحلم بشكل ملموس عندما قدمت “تيسلا” النموذج المعدل لسيارتها “رودستر” بتقنيات “سبيس إكس”.

هذه السيارة لم تقتصر على تعزيز السرعة، بل ارتفعت فعلياً وقامت بحركات جوية مذهلة، وأعلن إيلون ماسك أن الإنتاج التجاري سيبدأ في عام 2028. لكن هل ستتمكن تيسلا من تحقيق ما لم تنجح به الشركات الأخرى؟

ما يجعل تجربة تيسلا فريدة هو الابتعاد عن الطرق التقليدية مثل الأجنحة القابلة للطي أو المراوح الكبيرة، حيث استخدمت منجزاتها الفضائية. وأوضح لارس مورافي، نائب رئيس قسم هندسة المركبات في تيسلا، أن رودستر تعتمد على “نظام شفط هوائي” أسفلها يولد قوة تفوق الجاذبية، مما يسمح لها بالسير بالمقلوب، مع استخدام تقنيات من “سبيس إكس” لإكمال المهمة.

كما أشار ماسك إلى أن رودستر مزودة بمحركات للتحكم في الارتفاع ومحركات خلفية، مما يمكنها من الطيران كالصاروخ وأداء حركات بهلوانية، لكنها لا تعتبر “سيارة طائرة” بالمعنى التقليدي، بل هي “هايبر كار” مع حزمة دفع نفاثة اختيارية.

تاريخ السيارات الطائرة مليء بالإخفاقات، حيث كانت التحديات الهندسية تتطلب موازنة بين الوزن والاستقرار، وهو أمر صعب التحقيق. في خمسينيات القرن الماضي، تم الإعلان عن سيارة طائرة للمستقبل، إلا أن العديد من المشاريع مثل مشروع ستانلي هيلر و”الجيب الطائر” للجيش الأميركي انتهت بالفشل لأسباب مالية وتقنية.

التاريخ لا يبشر بنجاح السيارات الطائرة كوسيلة مواصلات شائعة، حيث تعترضها قوانين الفيزياء وتعقيدات المراقبة الجوية. تيسلا لا تسعى لبيع سيارة تجمع بين الطائرة والسيارة في الاستخدام اليومي، بل تقدم تجربة قيادة استثنائية في ظروف خاصة، مما يثبت إمكانية دمج تقنيات الفضاء في السيارات، بينما يظل حلم السفر الجوي اليومي بانتظار معجزة جديدة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك