انخفاض وفرة الآبار يزيد من تفاقم مشكلة المياه في درعا ونوى.. ومشروعات جديدة للإرواء منتظرة
تشهد مدينة نوى وعدد من القرى في الريف الغربي لمحافظة درعا قلة في كميات مياه الشرب، نتيجة لتراجع مستوى غزارة الآبار وانخفاض المصادر المغذية لبعض المحطات الحيوية. وتعمل الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في درعا على توفير حلول بديلة تشمل حفر آبار جديدة وربطها بالشبكات القائمة، بالإضافة إلى مشاريع إرواء جديدة يُتوقع أن يبدأ بعضها في توفير المياه خلال الأشهر المقبلة.
أفاد مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في درعا، رياض المسالمة، أن غزارة آبار المرحلة الثالثة انخفضت إلى حوالي 70 متراً مكعباً، ما يعكس الكمية ذاتها لأول مرحلة، مما أثر على كميات المياه الموزعة. وأشار إلى تأثير الريف الغربي بجفاف بعض المحطات المركزية، مقترناً بتراجع غزارة نبع الأشعري وغيرها من المصادر المغذية.
ويُعزى نقص إمدادات المياه في نوى والريف الغربي إلى تراجع غزارة الآبار والمحطات التي تعتمد عليها منظومة الإرواء، حيث أشار المسالمة إلى جفاف محطات كبرى مثل السخنة وزيزون، مما أثر على المناطق المحيطة. ولتعويض هذا الأمر، حفرت الشركة آباراً بديلة في المزيريب وزيزون ضمن مبادرة “أبشري حوران”، بهدف تقليص العجز المائي وفق الموارد المتاحة.
أما بخصوص الفاقد المائي، فقد أوضح المسالمة أن الفاقد يبلغ حوالي 300 متر مكعب، والشركة تعمل على تقليل هذا الفاقد عبر تدابير تشمل مكافحة المخالفات وتعزيز جهود مكافحة سرقة المياه.
تتركز الأزمة في الريف الغربي لمحافظة درعا، بالإضافة إلى قرى في الريف الشرقي، حيث تسعى الشركة إلى ربط الآبار بشبكات المياه للاستفادة من الموارد المتاحة. كما تُجرى حالياً أعمال استكمال لمشروع إرواء في مدينة نوى، المتوقع أن يغطي حوالي 70% من احتياجات المدينة العام المقبل.
تستهدف الشركة توفير حلول لتقليل النقص من خلال مشاريع تتضمن حفر آبار جديدة، وربط هذه الآبار بالشبكات، وتقليل الهدر والتعديات على الموارد المائية. يتوازن ذلك مع استمرار مشاريع الإرواء، التي من المتوقع أن تدخل الخدمة تدريجياً في الأشهر والسنوات المقبلة، في محاولة لتخفيف حدة الأزمة في المناطق الأكثر تأثراً.

