لتحسين اتخاذ القرارات الاقتصادية… مختص يقترح تفعيل دور المستشارين الاقتصاديين في البرلمان
عقب إعلان نتائج انتخابات مجلس الشعب في 6 أكتوبر 2025، والتي شملت اختيار 119 عضواً، يبرز التمثيل الاقتصادي كعامل محوري في تحقيق النجاح خلال هذه المرحلة. مع انتهاء فرز الأصوات في الدوائر المتبقية مثل الرقة والحسكة، يتوقع أن يصل العدد النهائي إلى 140 عضواً، إلى جانب تعيين الرئيس أحمد الشرع لـ70 عضواً، بينما تبقى 21 مقعداً شاغراً بسبب الأوضاع الأمنية في مناطق محددة كسويداء.
أوضح الدكتور هشام خياط، الخبير في مجال السياسات الاقتصادية والإدارية، أن هذا الهيكل البرلماني، الناتج عن انتخابات غير مباشرة من أكاديميين وشخصيات اجتماعية، يُظهر تركيزًا على الكفاءة والتنوع الاجتماعي أكثر من الاستعانة بالخبراء والمختصين المهنيين. ورغم ذلك، يمكن تعزيز دور الفعاليات الاقتصادية عبر التعيينات الرئاسية، لسد الثغرات في الاقتصاد الذي يعاني من انكماش كبير وفقر يعم معظم السكان.
النتائج الأولية للانتخابات (119 نائباً من 11 محافظة) تُبرز غيابًا لافتًا للمتخصصين في عالم المال والأعمال، حيث كان الاختيار يميل نحو شخصيات أكاديمية واجتماعية محلية. هذا التوجه يعكس المرسوم المؤقت (143/2025)، الذي يفضل التمثيل الاجتماعي بشكل أكبر، ما جعل الفعاليات الاقتصادية، خاصة من الشتات أو القطاع الخاص المحلي، غائبة.
يناقش هشام خياط إمكانية تعزيز صوت الاستشاريين الاقتصاديين، موضحًا أن دور المجلس المنتخب سيكون مؤقتًا ومركزًا على المصادقة على الاتفاقيات الدولية والرقابة، مما قد يعيق قدرته على اتخاذ قرارات قوية في مجال الاقتصاد بدون استشارة الخبراء.
في ظل جهود إعادة الإعمار والانفتاح على الاستثمارات الخارجية، قد يواجه الاقتصاد السوري تحديات خاصة في حال غياب المتخصصين. مع ذلك، تعيين رئيس الجمهورية لاستشاريين اقتصاديين يمكن أن يمنح المجلس بصمة واضحة في تطور القوانين المتعلقة بالاستثمار والقطاع المالي، مما يعزز الثقة ويحث على النمو.
تمثل الانتخابات خطوة إيجابية نحو بناء شرعية أكبر وسط مشاركة آلاف الناخبين. رغم هذه الخطوات، يعتقد خياط أنه لتعزيز نجاح الصوت الاقتصادي، يجب للتعيينات الرئاسية أن تشمل خبراء لتحقيق توازن أفضل في المجلس، ما يمكّن من اندماج سوريا في المشهد الاقتصادي الإقليمي.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

