القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

المعلومات ومراقبة البيئة.. من دقة التقدير إلى موثوقية القرار
أخبار المحافظات

المعلومات ومراقبة البيئة.. من دقة التقدير إلى موثوقية القرار

لم تعد مسألة حماية البيئة مقتصرة فقط على مواجهة العقبات التي تعترضها، بل تعتمد بشكل رئيسي على مدى قدرتنا على استيعاب هذه التحديات وتحديد مسبباتها بدقة. فحينما تتوفر معلومات موثوقة، تصبح القرارات أكثر انسجاماً مع الواقع، بينما في غيابها تبقى الإجراءات مجرد تقديرات قد توجه الموارد نحو قضايا سطحية، في حين تظل القضايا العميقة خارج دائرة التركيز.

في هذا السياق، يؤكد الدكتور أحمد حاج أحمد، المختص في البيئة، على أن البيانات والرصد هما الأساس لأي سياسة بيئية ناجحة، مبيناً أن الإدارة الفعالة تتطلب قياساً دقيقاً للوقائع. وبالتالي، فإن إنشاء نظام رصد متكامل يوفر رؤية موضوعية للوضع البيئي ويساهم في تحديد مصادر التلوث والمناطق الأكثر تضرراً ورصد التغيرات الزمنية على البيئة.

يشير الدكتور حاج أحمد إلى أهمية شموليّة نظام الرصد لكل عناصر البيئة بدءاً من متابعة جودة الهواء والمياه ووصولاً إلى مراقبة خصوبة التربة والتنوع الحيوي. ويعتبر أن هذه العملية تمتد لتشمل الرصد الدقيق للمخلفات وطرق إدارتها، كما يجب أن تغطي الموارد الطبيعية كالغطاء النباتي ومساحات الغابات.

ومع ذلك، يشدد الدكتور حاج أحمد على أن توافر المعلومات ليس كافياً بمفرده، حيث تبقى موثوقيتها هي الأهم. يجب اعتماد منهجيات قياس واضحة وتوحيد قواعد البيانات بين الجهات المعنية لضمان دقة المعلومات وانتظامها.

يبرز دور الإعلام البيئي في تحويل البيانات إلى معرفة تساعد المجتمع على الفهم والتفاعل مع ما يحدث حوله. ويوضح الدكتور حاج أحمد ضرورة تقصي المصادر والتأكيد على دقة المنهجيات المستخدمة في جمع البيانات.

في الختام، يؤكد الدكتور أحمد حاج أحمد أن القرارات البيئية الحكيمة تنطلق من دقة المعلومات، وأن الرصد يعتبر أداة للتخطيط والتوجيه الفعّال للموارد نحو القضايا ذات الأولوية، مما يعزز حماية البيئة وصحة الإنسان استناداً إلى أسس علمية راسخة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك