مرسوم الإعفاء المالي: فائدة مشتركة للمواطن والصناعي
أكد الخبير الاقتصادي علي محمد في حديثه أن القرار المتعلق بإعفاء الكهرباء من الرسوم المالية، سواء كانت للاستخدام المنزلي أو الصناعي، يعتبر خطوة إيجابية بالنسبة للمستفيدين. إلا أنه شدد على أهمية دراسة هذا القرار مسبقاً في وزارة المالية لتحديد تأثيره على الإيرادات العامة، موضحاً أن هذه الإيرادات ستقل بسبب الإعفاء. ويرى د. محمد أنه بعد الدراسة قد تبين أن هذا الإعفاء لن يؤثر بشكل كبير على ميزانية الدولة سواء في العام الحالي أو المقبل.
وأشار د. محمد إلى أن أي تخفيض في الرسوم المالية يساهم في تقليل مبالغ الفواتير المدفوعة، حيث تعتبر الكهرباء جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمواطن السوري، بالرغم من عدم توافرها بشكل كامل. ومع التحسن الذي حدث مؤخراً بعد ضخ الغاز الأذربيجاني إلى سوريا وزيادة ساعات توفر الكهرباء، فإن بقاء التعرفة على حالها مع إلغاء الرسوم المالية سيؤدي إلى انخفاض الفواتير، وهو أمر جيد للمواطنين في هذه الفترة.
وأوضح د. محمد أن الكهرباء تشكل عنصراً حيوياً للصناعيين، حيث إن تخفيض تكاليفها يعني تقليل تكاليف التشغيل. وبالتالي، فإن خفض فاتورة الكهرباء يؤدي إلى زيادة الربحية للصناعيين، مما يعزز استمرارية العمل الصناعي ويخلق فرص عمل جديدة، محسنًا المؤشرات الاقتصادية بشكل عام.
وأكد د. محمد أن تخفيض تكاليف الكهرباء يعزز تنافسية المنتج المحلي من خلال تقليل تكاليف الإنتاج، مما يساهم في زيادة القدرة الشرائية للمواطنين وزيادة أرباح الصناعيين. وأضاف أنه رغم أهمية القرار، إلا أن هناك دراسة لتعرفة الكهرباء جارية، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل التعرفة.
وأشار د. محمد إلى أن الإعفاء المالي خفض الرسوم التي كانت تشكل نسبة 21% من إجمالي الفاتورة. هذا التوفير يمكن أن يعزز من أرباح الصناعيين ويعاد استثماره في العمل.

