القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الذكاء الاصطناعي بين صون حقوق الإنسان والتعدي عليها
منوعات

الذكاء الاصطناعي بين صون حقوق الإنسان والتعدي عليها

الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة للتطور والابتكار إذا تم استخدامه بشكل ملائم داخل أطر قانونية وأخلاقية، ولكنه يمثل أيضًا خطراً على الخصوصية والعدالة والمساءلة إذا لم يكن هناك رقابة أو تشريع واضح. هذا المفارقة تثير تساؤلات حول كيفية حماية حقوق الإنسان، خاصة الحق في الخصوصية والمساءلة القانونية عند حدوث أضرار نتيجة استخدام الأنظمة الذكية.

يشدد المحامي والخبير القانوني توفيق العلي على أن الذكاء الاصطناعي يشكل خطراً على خصوصية الأفراد، حيث تعتمد العديد من أنظمته على جمع وتحليل كميات كبيرة من البيانات الشخصية بطرق قد تنتهك خصوصية المستخدمين دون إذنهم. ويضيف أن العديد من التطبيقات تجمع البيانات والمعلومات الشخصية، مثل الموقع والاهتمامات، دون الحصول على إذن مسبق، وهو ما يعتبر انتهاكاً للقوانين وخرقاً لحقوق الإنسان في الخصوصية.

من جهة أخرى، يقول العلي إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة لحماية البيانات من خلال التشفير والتعرف المبكر على الاختراق، ولكنه يصبح خطراً عند استخدامه بدون ضوابط قانونية وأخلاقية واضحة.

يوضح العلي أن التشريعات الحالية محلياً ودولياً غير ملائمة للتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، مشدداً على الحاجة إلى معاهدة دولية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي وتضع إطاراً قانونياً يضمن الشفافية والمساءلة.

وفيما يتعلق بالقضايا الدولية القانونية، يشير العلي إلى وجود قضايا بدأت تظهر تتعلق بالذكاء الاصطناعي، مثل ما حدث في أوروبا عندما جمعت إحدى الشركات صوراً لأفراد من الإنترنت دون موافقتهم، مما يعد انتهاكاً لقانون حماية البيانات الأوروبي وتمت معاقبة الشركة على ذلك.

كما يؤكد على ضرورة تحديد المسؤولية القانونية في حالات وقوع الأضرار الناجمة عن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى الحاجة لوضع قوانين جديدة تنظم استخدام هذه التقنيات وتفعل المساءلة. وختاماً، يدعو العلي إلى صياغة اتفاقية دولية ملزمة تعالج استخدام الذكاء الاصطناعي وتضمن احترام حقوق الإنسان، مع الحفاظ على التوازن بين الابتكار والمساءلة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك