القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

معرض دمشق الدولي: تأكيد للهوية السورية وثقافة التعايش في أجواء نابضة بالحياة
مجتمع

معرض دمشق الدولي: تأكيد للهوية السورية وثقافة التعايش في أجواء نابضة بالحياة

يشكل معرض دمشق الدولي حدثاً ثقافياً واجتماعياً يحتضن السوريين والزوار من مختلف الدول، ويتيح أجواءً حيوية تتجاوز الجانب التجاري والاقتصادي. تستحضر ذاكرة السوريين عند ذكر اسم المعرض صوراً تاريخية محفورة يسترجعون معها أحداثاً وذكريات عن هذا الإرث السوري المتجدد.

### فرصة للسرور

تقول السيدة عبير علبي البالغة من العمر 79 عاماً إن المعرض كان في الماضي مناسبة للبهجة، حيث تدهش روعة وسحر مدينة المعرض آنذاك كل من رآها خلال أيام الخير والود. كان النهر يعج بالناس من شتى الأماكن، يجلسون ويتبادلون الأحاديث، بينما يحتسون الشاي ويأكلون المكسرات، مرحبين بالضيوف على أنغام الموسيقى. من جهتها، ذكرت السيدة هدى المعلم (68 عاماً) أن المعرض لم يكن مجرد منصة تجارية، بل كان ملتقى ثقافياً واجتماعياً يضم أفراد المجتمع السوري والزوار من دول عدة. كنا نذهب مع العائلة للاستمتاع بالأمسيات الفنية والأغاني، حيث كانت تقام حلقات رقص الزوار، وخاصة القادمين من لبنان والأردن الذين كانوا يزورون الشام بشكل يومي.

### المعرض السابق أكثر دفئاً

نور الدين عتمة (85 عاماً) يستذكر الأيام الخوالي للمعرض بحنين، موضحاً أن المعرض الحالي يتميز بالاتساع والتنوع مقارنة بالقديم الذي كان أكثر قرباً ودفئاً. أشار إلى أن المعرض الحالي سيخزن في ذاكرة الأجيال الجديدة ليكون جزءاً من ذكرياتهم المستقبلية.

### تقليد سنوي

يعتبر الدكتور عماد سعيد، الباحث التاريخي، أن معرض دمشق الدولي منذ انطلاقه سنة 1954 حتى الآن يشكل تقليداً سنوياً ينتظره السوريون بشوق. واستمر حتى عام 2002 في موقع هام وسط العاصمة قبل انتقاله إلى موقعه الجديد. يعتبر سعيد أن المعرض لا يزال يحتل مكانة رائدة بفضل تاريخه العريق، حيث يستقطب مشاركات دولية رسمية وشركات متنوعة، مما يعزز الاقتصاد الوطني ويساهم في تنشيط القطاع التجاري والاستثماري في البلاد.

### تأكيد الهوية

اجتماعياً، يشكل المعرض بيئة مفعمة بالفرح والأمل، مع فعاليته المتنوعة ومساحات مخصصة للعائلات، مما يخلق أجواء من البهجة ويعزز المحبة والتفاؤل بين الناس. أضاف سعيد أن للمعرض دوراً في بناء مستقبل واعد لسوريا، وهو فرصة لتوحيد الجهود لبناء وطن قوي وآمن، ويؤكد الهوية السورية وثقافة التعايش في جو من التسامح والتفاهم.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك