القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

إدماجهم في المجتمع.. اهتمام جمعية البرّ بدرعا بذوي الاحتياجات الخاصة
مجتمع

إدماجهم في المجتمع.. اهتمام جمعية البرّ بدرعا بذوي الاحتياجات الخاصة

متابعة – وليد الزعبي:

شهد ازدياداً ملحوظاً في أعداد الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة قمع النظام السابق للشعب السوري، خصوصاً الأطفال، ومن منطلق توفير الرعاية الإنسانية اللازمة، بادرت جمعية البر والخدمات الإنسانية منذ عام 2021 إلى افتتاح أربعة مراكز خاصة بالعناية والتأهيل وتدريب الأطفال من ذوي الإعاقات العقلية والتوحد والمكفوفين. المراكز تتواجد في درعا وصيدا والشجرة وطفس، حيث تقدم الدعم لحوالي 140 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 5 و 14 عاماً، وتسعى الجمعية لتوسيع هذه المراكز لتشمل كافة مناطق المحافظة ليتمكن جميع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من الحصول على التدريب والتعليم والتأهيل اللازمين لكي يعتمدوا على أنفسهم ويصبحوا أعضاء منتجين في المجتمع.

رعاية ودعم صحي

وأشار إلى تقديم الرعاية الصحية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم عن طريق المركز الصحي داخل الجمعية، حيث يزور الأطباء المتطوعون مراكز العناية بانتظام لمتابعة الحالة الصحية للأطفال وتوفير الأدوية مجانًا عند الحاجة، وتقدم الجمعية أيضًا معونة شهرية للأطفال المكفوفين بالإضافة إلى الدعم النفسي والاستشارات النفسية للأطفال وأسرهم، كما تنظم دورات تدريبية للأمهات حول كيفية التعامل مع الأطفال، مع العلم أن مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل تتابع باستمرار مراكز الرعاية وتدعمها بما هو متاح.

تدريب وتجهيز

ذكر المدرب الأستاذ عصام الحراكي أن مشروع الرعاية جزء من المبادرة التعليمية التي تنفذها جمعية البر بالتعاون مع اليونيسف، حيث يتم في البداية تقييم حالة الأطفال وتحديد درجة الإعاقة، ثم يبدأ تأهيلهم وفق برنامج (بورتج) بهدف تمكينهم من الاعتماد على أنفسهم، كما يتعلمون القراءة والكتابة والعمليات الحسابية، ليتم دمجهم في المجتمع ومتابعة تعليمهم في المدارس الشاملة بوزارة التربية إذا كان عمرهم مناسباً، وفي حالة تجاوزهم السن المسموح يتم توجيههم لتعلم مهن تتناسب مع إعاقتهم.

التعليم عن بُعد

بدأت الجمعية هذا العام بتطبيق التعليم عن بُعد لتوفير التعليم للطلاب في منازلهم بعد الدوام الرسمي، بهدف الوصول لأكبر عدد من الأطفال الذين لا يستطيعون الوصول إلى المراكز بسبب تكاليف التنقل، وتُعد هذه المبادرة الأولى من نوعها في سوريا والمنطقة العربية، حيث يتخرج سنوياً العديد من الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ويتم دمجهم في التعليم العام، وقد تمكنت فتاتان من ذوات الإعاقة العقلية من الوصول للصف السابع، كما يتم تعليم الأطفال المكفوفين القراءة والكتابة والحساب واللغة الإنجليزية والعلوم باستخدام طريقة (برايل)، وتم دمج عدد منهم في التعليم الرسمي وحصل بعضهم على شهادات التعليم الأساسي والثانوي.

تطوير الكوادر

أوضحت الجمعية أنها تعمل بالتوازي على تدريب معلمات الرعاية بشكل مستمر من خلال دورات حول أنواع الإعاقة ودمجها وصعوبات التعلم، إضافة إلى دورات في الدعم النفسي والرعاية الذاتية وتطبيق برنامج (البورتج)، وكذلك دورات في التعلم النشط والتواصل الفعال.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك