القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تباين درجات الحرارة بين الصباح والمساء يفاقم مشكلات التنفس خاصة لدى الصغار
مجتمع

تباين درجات الحرارة بين الصباح والمساء يفاقم مشكلات التنفس خاصة لدى الصغار

تواجه الأسر حالياً فترة صحية صعبة يتميز فيها الموسم بزيادة ملحوظة في أمراض الجهاز التنفسي والتحسس، نتيجة للتأخر في هطول الأمطار والأجواء الجافة والعواصف الترابية المتكررة وعدم الاستقرار الجوي. يعتبر وصول الشتاء، الذي اعتاده الناس، المنقذ الطبيعي لتنظيف الأجواء من الملوثات والمواد المثيرة للحساسية.

تشير ولاء، وهي ربة منزل، إلى أن الأجواء “الجافة” زادت من معاناتها، حيث لا يكاد أحد أبنائها يشفى حتى يصاب آخر، وتنتشر نزلات البرد الشديدة والإنفلونزا والتحسس والحمى في منزلها منذ أيام. تشرح ولاء أيضاً أن درجات الحرارة المتفاوتة بين الليل والنهار وتأخر الأمطار زادت من تفشي الأمراض في هذا الموسم.

من جهته، يقول د. سمير بركات، استشاري طب الأسرة، إن الطقس الحالي وتأخر المطر هما الأسباب الرئيسة وراء ارتفاع حالات التحسس. ويشير إلى أن فصل الخريف يعتبر أكثر المواسم تحدياً لمرضى الربو التحسسي المزمن. ويوضح د. بركات أن المشكلة تتفاقم بسبب موسم الإزهار لبعض النباتات البرية التي تطلق كميات كبيرة من حبوب اللقاح في الهواء، مما يؤدي إلى زيادة احتمال الإصابة بالتحسس الجوي.

كما أن نشاط المزارعين في قطف الزيتون باستخدام طرق تهز الأشجار يساهم في انتشار الغبار الدقيق والجزيئات النباتية، مما يزيد من صعوبة التنفس لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو أمراض الصدر. ويوضح د. بركات أن الفروقات الحرارية الكبيرة بين النهار والليل تساهم في نشاط الفيروسات المسببة لنزلات البرد والالتهابات التنفسية، بينما تسرع التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة من انتشار العدوى وتضعف مقاومة الجسم، خاصة مع تأخر الأمطار.

ويشير الاستشاري إلى أن الأطفال هم الأكثر عرضة في هذا الموسم، حيث يزيد الاختلاط في المدارس والروضات من احتمالية انتقال العدوى، سواء كانت فيروسية أو تحسسية. ويضيف أن العديد من المرضى يشتكون هذه الأيام من سعال جاف أو ضيق في التنفس أو تهيج في الأنف والعينين، مما يتضح أن السبب ليس فقط عدوى موسمية بل تحسس متفاقم بفعل الغبار والجفاف.

ويحذر د. بركات من التهاون في التعامل مع الأعراض، موضحاً أن الكثيرين يخلطون بين نزلة البرد العادية والتحسس الصدري، ما يؤخر زيارتهم للطبيب واعتمادهم على علاجات منزلية أو أدوية لا تعالج السبب الحقيقي.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك