القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

ليالي حوران في الشتاء.. اشتياق للذكريات وتعميق للعلاقات والمودة
منوعات

ليالي حوران في الشتاء.. اشتياق للذكريات وتعميق للعلاقات والمودة

يتّسم المجتمع العربي بحبّ السهرات التي تضيف فائدة معرفية من خلال تبادل الأحاديث والنقاشات الغنية بالمعلومات، ويُعدّ المجتمع الحوراني جزءاً من هذه المجتمعات. لهذا، يتساءل المعارف والأصدقاء والأقارب والجيران: أين السهرة اليوم؟ كما يُحدد مكان السهرة مسبقاً لما توفره من راحة نفسية.

تحدثنا مع العديد من سكان حوران حول أهمية هذه السهرات. وقال وليد أبو شنب إن للّقاءات الشتوية طابعاً خاصاً، خاصة بجوار المدفأة مع تحميص الحمص لتناوله، حيث يُعتبر من المكونات الأساسية للّقاءات العائلية، بالإضافة إلى الشاي الثقيل الذي يُغلى على المدفأة. وأشار إلى أن انقطاع الكهرباء دفع العديد من الأسر للعودة إلى رواية حكايات الأمهات والجدّات، ورغم عودة الكهرباء لاحقاً، فإن مشاهدة المسلسلات الاجتماعية تكتسب نكهة خاصة بجوار المدفأة.

ومن جهة أخرى، يقول حسان أبو دنف إن شتاء حوران يتميز بسهراته الفريدة بجوار مدفأة الحطب، حيث يغلى الشاي والفول للمشاركة في الدفء، وتُجتمع الأهل والأصدقاء والجيران في المضافات للتحدث عن موسم الزراعة. وتقول أم حسني إن السهرات العائلية مشبعة بالأحاديث الرائعة وسط رائحة القهوة المرة وبذور دوار الشمس والبطيخ.

وتنوّه الاختصاصية الاجتماعية هند قنواتي إلى أن المجتمع العربي يختلف عن غيره بعلاقاته الاجتماعية الدافئة؛ إذ يتميز بالتواصل والتزاور بين الأقارب والجيران والأصدقاء، وما يشبه ذلك المجتمع الحوراني الذي يعشق هذه السهرات. من المعروف أن مثل هذه اللقاءات تعزّز الشخصية عبر تبادل الأحاديث والنقاشات في كافة المواضيع.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك