كيف نحقق الانسجام بين المداخيل والمصروفات ونضمن ثباتاً مالياً؟
في ظل الوضع الاقتصادي السوري الحالي، هل يمكن مناقشة الاستدامة المالية بعيداً عن الاستقرار النقدي، وما هي الطرق التي يمكن أن تستخدمها السلطات السورية لتعزيز الاستدامة المالية على الأقل في الأجل المتوسط؟
يرى المهندس المالي فاخر قربي أن الاستدامة المالية هي القدرة على استخدام الموارد المالية بشكل فعال لتلبية الاحتياجات الحالية دون التأثير على قدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها. ويؤكد أنها تحقق توازناً بين الدخل والمصروفات مما يضمن استقراراً مالياً طويل الأمد. لتحقيق ذلك، يتطلب الأمر تخطيطاً استراتيجياً، وتنويع مصادر الدخل، والسيطرة على التكاليف، وتعزيز الربحية.
يوضح قربي أن تحقيق الاستدامة المالية يتطلب عدة عناصر أساسية:
1. تأمين الموارد: ضمان تدفق دائم للموارد المالية المختلفة، سواء كان ذلك للشركات أو المنظمات غير الربحية.
2. الثبات المالي: تحقيق توازن بين الدخل والمصروفات لتفادي العجز والمديونية، والمساعدة على الوفاء بالالتزامات المالية الحالية والمستقبلية.
3. التخطيط بعيد المدى: وضع استراتيجيات مالية طويلة الأجل تضمن التكيف مع التغيرات الاقتصادية ومواجهة التحديات المستقبلية.
4. تحسين كفاءة الإنفاق: إدارة المصاريف بشكل فعال والسيطرة على التكاليف لزيادة الربحية واستخدام الموارد المتاحة بشكل مثالي.
5. تنويع مصادر الدخل: تخفيف الاعتماد على مصدر تمويل واحد وتعزيز تنويع مصادر الإيرادات كي تزيد المرونة.
كما تلفت قربي إلى أهمية تنويع مصادر الإيرادات التي يمكن للحكومة السورية الاعتماد عليها لتعزيز الاستدامة المالية على المدى المتوسط، منها:
– الضرائب: مثل ضرائب الدخل والمبيعات والجمارك والثروة.
– الرسوم والأجور: مثل الرسوم على الخدمات الحكومية ورسوم التراخيص والتسجيل.
– عائدات أملاك الدولة: من تأجير أو بيع ممتلكات الدولة أو أرباح من استثماراتها.
– الغرامات: الإيرادات من غرامات مخالفات المرور أو القوانين.
– الاقتراض: من الداخل أو الخارج لتغطية النفقات.
– المساعدات: الحصول على منح وهبات لتمويل مشاريع أو سد العجز المالي.
– المبيعات: بيع السلع والخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية.
وأضاف قربي أن هناك أهمية كبيرة للتوازن بين الإيرادات والنفقات، مُشيراً إلى ضرورة استخدام استراتيجيات لتقوية القدرة على تحقيق ذلك، مثل:
– وضع ميزانية شاملة: تضمين تحديد الموارد المتاحة وتوزيعها بدقة.
– تحديد أولويات الإنفاق: توجيه الموارد للقطاعات الأكثر إنتاجية.
– زيادة وتنويع الإيرادات: البحث عن مصادر جديدة وزيادة كفاءة التحصيل الحالي.
– متابعة الإنفاق: مراقبته بانتظام لضمان الالتزام بالميزانية وإجراء التعديلات عند الحاجة.
– التركيز على النفقات الإنتاجية: استثمار في النفقات التي تعود بفوائد اقتصادية أفضل.
تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل
اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

