القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

دوافع عقلية ونفسية تدفع كبار السن للرجوع إلى الطفولة والتراجع العمري
مجتمع

دوافع عقلية ونفسية تدفع كبار السن للرجوع إلى الطفولة والتراجع العمري

يواجه الأشخاص المسنون تحديات في تراجع القدرات العقلية، مما قد يؤدي بهم إلى التصرف بسلوكيات تشبه تصرفات الأطفال.

هل هناك تفسير علمي؟

ريما، التي تعمل بوظيفة وتعيش مع والدتها المسنة في المنزل، تتساءل عن وجود تفسير علمي لسلوكيات المسنين عند بلوغهم عمراً معيناً. هل هو نتيجة لليأس من الحياة؟ ما الطريقة المثلى للتعامل معهم؟ تبدو ريما محتارة بين فهم إن كانوا يتعمدون إزعاجها أم أنهم يتصرفون بعفوية، لكنها ترى أن تصرفاتهم توحي بإدراكهم لما يفعلون. كيف إذن يقومون بأفعال لم يكونوا ليقوموا بها في شبابهم؟

ريما تعاني من ضرورة وجود جليسة لوالدتها تلبي احتياجاتها التي تشبه احتياجات الطفولة. حقاً، والدتها أصبحت كطفل صغير يحتاج إلى العناية والاهتمام من المحيطين بها.

توضح د. غنى نجاتي، اختصاصية في الصحة النفسية، أن ظاهرة سلوك المسنين كالأطفال تُعرف باسم “الانحدار العمري”، حيث تتراجع القدرات الذهنية للمسنين لتشبه مرحلة الطفولة، وتعود هذه الظاهرة لأسباب نفسية وأمراض عقلية.

حياة المسنين تشبه في جانب منها العودة إلى مرحلة الطفولة. الكثير منهم يعانون من النسيان وتراجع وظائف الحواس مثل البصر والسمع، مما يجعلهم بحاجة إلى الدعم من أبنائهم أو أفراد آخرين، تماماً كما يحتاج الأطفال إلى المساعدة في مراحلهم الأولى.

وفقاً لد. نجاتي، يمكن أن يؤدي الخرف أو الزهايمر إلى تدهور القدرات العقلية للمسنين، مما يجبرهم على تصرفات طفولية نتيجة لفقدان الذاكرة وصعوبة التواصل مع محيطهم.

الشعور بالعزلة أو الوحدة قد يدفع المسنين للبحث عن الاهتمام بطرق مختلفة، منها تبني سلوكيات طفولية للتعبير عن حاجتهم للرعاية.

ترجح د. نجاتي أن التقدم في السن قد يسبب تراجعاً في القدرات العقلية مما يؤثر على السلوك ويجعله يبدو بسيطاً أو طفولياً. يسعى المسنون للحصول على الرعاية خاصةً إذا شعروا بالإهمال.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك