القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

"مبادرة جينيسيس: ترامب يسعى لتوظيف الذكاء الاصطناعي في ظل قلق من ضعف الاقتصاد الأمريكي."
منوعات

“مبادرة جينيسيس: ترامب يسعى لتوظيف الذكاء الاصطناعي في ظل قلق من ضعف الاقتصاد الأمريكي.”

في ظل التنافس العالمي المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأمس على قرار تنفيذي لإطلاق مبادرة وطنية تدعى “مهمة جينيسيس”، تهدف إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع البحوث وتحقيق إنجازات علمية. تسعى هذه المبادرة إلى إنشاء نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي لجمع المعلومات العلمية من الدراسات العامة، مع التركيز على مجالات مثل التصنيع المتطور والتكنولوجيا الحيوية والمواد الحيوية والطاقة النووية والحوسبة الكمومية وأشباه الموصلات، حيث تواجه الولايات المتحدة تنافساً متزايداً من الصين.

سيسمح هذا المشروع بتطوير أنظمة جديدة للذكاء الاصطناعي وأتمتة بعض المراحل البحثية واختبار نظريات جديدة، وذلك وفقاً للقرار التنفيذي. إلى جانب جمع البيانات بين المختبرات والهيئات الحكومية، ستعتمد هذه المبادرة على نشر بنى تحتية سحابية لتزويد مستخدميها بقدرات حوسبة كافية. وورد في نص القرار الذي وقعه ترامب أن “أميركا تتنافس على قيادة التكنولوجيا العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي”، واصفاً الذكاء الاصطناعي بأنه “ميدان هام للاكتشاف العلمي والنمو الاقتصادي”. يطالب القرار بإقامة شراكات مع شركات خاصة وجامعات ومعاهد بحثية وطنية، مع تطبيق إجراءات صارمة لحماية الأمن السيبراني للأبحاث الحساسة.

في الوقت الذي تشهد فيه الولايات المتحدة تحولاً اقتصادياً كبيراً تقوده ثورة الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت أساساً لموجة نمو غير مسبوقة تعيد تشكيل القطاعات والأسواق المالية وسلوك الاستثمار، أطلق خبراء الاقتصاد تحذيرات من أي تعطّل في هذا الاتجاه، ليس فقط بسبب التأثيرات الاقتصادية المحتملة، بل لأنه سيؤثر استراتيجياً أيضاً، حيث تحول الذكاء الاصطناعي إلى دعامة للأمن القومي الأمريكي وأداة رئيسية للحفاظ على التفوق التكنولوجي في مواجهة المنافسة الصينية المتصاعدة.

ويشير الخبراء إلى أن الاعتماد الزائد على قطاع واحد يثير تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الأمريكي على التحمل إذا تعرضت هذه الطفرة لتعطيل فجائي أو تباطؤ مرحلي، خاصة أن جزءاً كبيراً من النشاط الاقتصادي الحالي، من الإنفاق الاستهلاكي إلى حركة رؤوس الأموال، أصبح مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمسار شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى وأرباحها. كما ارتفعت تقييمات الأسهم إلى مستويات غير مسبوقة، مما يثير المخاوف من فقاعة محتملة قد تؤثر على الأسواق والوظائف والإنتاجية. وتزداد حساسية المسألة في ظل التحذيرات المتزايدة من ضعف النمو المعتمد على قطاع واحد، بالإضافة إلى المخاطر المتعلقة بالطاقة وسلاسل التوريد وتنظيم التقنيات المتقدمة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك