معرض دمشق الدولي: حدث مجتمعي شامل ومحطة مفصلية بعد انقطاع سنوات، من منظور صناعيين وتجار قبل انطلاقته بيومين.
معرض دمشق الدولي المزمع انطلاقه في 27 آب 2025 لن يكون حدثًا تقليديًا، بل سيمثل منعطفًا هامًا بعد فترة طويلة من الغياب، حيث سيشكل منصة للاستثمار والشراكات الاقتصادية ومصدرًا للنمو والتطور، مستهلًا مرحلة إعادة الإعمار وبناء سوريا الجديدة بعد التحرير.
أعرب أمين سر غرفة تجارة دمشق، عمار البردان، عن توقعاته بنجاح الدورة 62 من معرض دمشق الدولي باعتبارها من أهم الفعاليات الاقتصادية منذ 15 عامًا، مشيرًا إلى الحماس الكبير للشركات العربية والدولية، خاصة في قطاع إعادة الإعمار. كما أبدى البردان تفاؤله بالإسهام الكبير المرتقب من الشركات الخليجية والأوروبية والتركية، رغم التحديات في التحويلات المالية.
وأكد البردان على أهمية المعرض في إبراز الانفتاح الدولي على سوريا وجذب الاستثمارات الأجنبية، مشددًا على ضرورة تسهيل الحكومة للإجراءات البيروقراطية وتعزيز الأمن الداخلي لضمان نجاح هذه الجهود.
أعرب البردان عن أمله في تحقيق نتائج اقتصادية كبيرة، خاصة مع الشركات السعودية والخليجية، متوقعًا أن تتحقق ثمار هذه الجهود مع نهاية العام الجاري.
أكد لؤي أشقر، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، على أهمية انعقاد المعرض في هذا التوقيت، الذي يعكس تجاوز سوريا مرحلة العزلة والانطلاق نحو الانفتاح رغم التحديات. كما أشار إلى مشاركة 800 شركة دولية وعربية، مما يعزز من أهمية الحدث كفعالية وطنية شاملة.
وأوضح أشقر أن المعرض سيوفر فرصًا للتعاون بين المستثمرين، متوقعًا أن يفتح قنوات تسويقية وتصديرية جديدة، خاصة مع الشركات القطرية والسعودية والتركية، وسيعزز من الحراك الاقتصادي على المستوى المحلي.
ومن جهته، شدد أدهم الطباع، خازن غرفة صناعة دمشق وريفها، على أن هذه الدورة تمثل انطلاقة تؤكد عودة سوريا إلى مكانتها الطبيعية على الصعيد الزراعي والصناعي والتجاري والثقافي. وأشار إلى التغير باتجاه الاقتصاد الحر، مع فتح أبواب التجارة والصناعة بدون عوائق، وإتاحة الفرص للشركات للمشاركة بدون قيود سابقة.
اعتبر الطباع أن المعرض يلعب دورًا أكبر من كونه مجرد حدث سنوي، مشيرًا إلى أنه يساهم في تقديم صورة جديدة لسوريا كمركز اقتصادي واعد لجميع دول الجوار والعالم في جهود إعادة الإعمار.

