إطلاق حملة “أبشري حوران” من مدرج بصرى الشام الأثري في محافظة درعا اليوم
أعدت السلطات المحلية في محافظة درعا الترتيبات اللازمة لانطلاق مبادرة “أبشري حوران” مساء اليوم السبت من المدرج الأثري في بصرى الشام، وسط توقعات بحضور شعبي كبير للمشاركة في هذه الفعالية، التي تُعد من أكبر وأشمل المبادرات التي تهدف إلى تحقيق أهداف تنموية متنوعة.
وفي إطار التحضيرات، قام محافظ درعا أنور طه الزعبي، يرافقه قائد قوى الأمن الداخلي العميد شاهر عمران، بجولة تفقدية في مدينة بصرى الشام مساء الأمس، للاطلاع على الاستعدادات النهائية قبل بداية الحملة، والتأكد من جاهزية الموقع والترتيبات الأمنية والتنظيمية لاستقبال الزوار والمشاركين.
شملت الجولة زيارة المدرج الأثري والمناطق المحيطة، للتحقق من التجهيزات النهائية وضمان تقديم جميع التسهيلات لضمان نجاح المبادرة. وانتشرت قوات الأمن الداخلي بكثافة على الطرقات والمحاور الرئيسية المؤدية إلى الموقع الأثري في بصرى الشام، كجزء من خطة أمنية شاملة تهدف إلى ضمان وصول آمن للمشاركين وتسهيل حركة المرور لتفادي الازدحامات.
وأشار عبدالله المقداد، رئيس مجلس مدينة بصرى الشام، إلى أن فرق المجلس قد نفذت عمليات تنظيف مستمرة في الأيام السابقة في المدرج الأثري ومحيطه، بالإضافة إلى تجميل الأشجار وصيانة الأرصفة والممرات بالتعاون مع دائرة الآثار، بهدف إظهار المدينة بأفضل صورة.
وتُعد المبادرة من أكبر المشاريع الإنسانية والتنموية في المنطقة، وتهدف إلى إعادة الإعمار وتحسين مستوى حياة سكان درعا من خلال مشاريع متعددة في مجالات مختلفة. وأوضح مدير الحملة، مازن الخيرات، أن الطموح هو أن تكون هذه الحملة نموذجاً وطنياً للتكافل والاستدامة، بما يعكس الروح الخيرية التي تميزت بها حوران عبر العصور، ومثالاً يحتذى به في العمل المؤسسي والحوكمة عبر تعبئة الموارد البشرية والمادية لإعادة بناء القطاعات الحيوية.
وبحسب خطة الحملة، التي سيكون مركزها الرئيسي في بصرى الشام، سيتم فتح مراكز إضافية في درعا ونوى وإزرع، بالتزامن مع إقامة خيام مركزية وفرعية بإشراف المجالس المحلية في المحافظة.
تسعى الحملة إلى جمع أكثر من 32 مليون دولار لدعم مشاريعها التي تشمل ترميم المدارس وتوفير المستلزمات التعليمية، تجهيز المراكز الطبية وتوفير الأدوية، بالإضافة إلى إصلاح شبكات المياه وحفر آبار جديدة واعتماد الطاقة البديلة لإنارة الطرقات.

