القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

سوريا 2026.. من «مسرح الأزمات» إلى «محور تبادل الطاقة» والانتعاش المتذبذب
اقتصاد

سوريا 2026.. من «مسرح الأزمات» إلى «محور تبادل الطاقة» والانتعاش المتذبذب

في ظل انشغال الدبلوماسية العالمية بإعادة مسارات السياسة في المنطقة، شهدت دمشق مؤخراً حراكاً اقتصادياً هادئاً يضع سوريا أمام امتحان يتعلق بشرعيتها الاقتصادية. لم تعد المسألة تقتصر على إعادة البناء فقط، بل تتعلق بقدرة دمشق على التحول إلى محور إقليمي للطاقة، مما يحمي العملة الوطنية ويوفر القوة الشرائية للمواطنين.

وقد بدأت بالأيام الماضية خطوات عملية نحو تشغيل تقني لخطوط الغاز العابر للحدود، حيث تم استئناف ضخ الغاز الطبيعي عبر الأنابيب بمعدل 70 مليون قدم مكعب يومياً من الأردن إلى لبنان عبر سوريا، مما يمنح الأخيرة فوائد اقتصادية وسياسية هامة.

في ظل التوترات في الممرات المائية العالمية، برزت مبادرات لتحويل سوريا إلى ممر بري بديل للنفط. ويتزامن هذا مع إصدار دمشق مراسيم تتيح استثمارات مباشرة في قطاع الطاقة، بُغية تعزيز الإنتاج وتطوير البنى التحتية للطاقة.

كما يسعى التعاون المتزايد مع تركيا لتحسين الربط الكهربائي، مما يرفع واردات الغاز لسوريا ويمنحها مكانة اقتصادية وسياسية بارزة. هذه الاستراتيجية الجديدة قد تعيد تشكيل دور سوريا الإقليمي كمحرك اقتصادي، وتسهم في تقليص احتمالات التوتر وتحقيق الاستقرار المستدام.

وفي سياق متصل، يتم العمل على تطوير الموانئ البحرية لزيادة قدرتها الاستيعابية، مما يعزز موقع سوريا كمحور لوجستي يربط بين عدة قارات، وفي الوقت ذاته، تعمل الموازنة الجديدة للعام 2026 على محاولة الحد من تأثيرات التضخم وضمان استقرار العملة.

تظل العقوبات الدولية واحدة من أبرز العوائق، إلا أن نجاح سوريا في تجاوز هذه العوائق من شأنه أن يحولها من موطن للصراع إلى مركز اقتصادي مزدهر، ما يحقق التوازن المنشود بين مصالح المنطقة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك