القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

اللقاء الاستثماري الأول بين سوريا والإمارات: تعزيز العلاقات الأخوية وتأسيس الشراكات الاستراتيجية
اقتصاد سياسة

اللقاء الاستثماري الأول بين سوريا والإمارات: تعزيز العلاقات الأخوية وتأسيس الشراكات الاستراتيجية

ترسيخ التعاون مع العالم العربي، والتفاعل مع العمق العربي، هو اتجاه دمشق الذي أدركت قيادتها منذ البداية للتحرر من النظام السابق أن تأمين الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة وأمانها يبدأ من من خلال تطوير استراتيجيات عربية موحدة في كافة المجالات، السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية.

ولهذا، يكتسب المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي أهمية كبرى، حيث جاء لتعزيز الرؤية المذكورة، وتثبيت معادلة التعاون بين الدولتين الشقيقتين، تجسيداً للروابط التاريخية العميقة التي تربطهما والرغبة في تحويلها إلى مشاريع مشتركة تعزز النمو الاقتصادي المتبادل.

إن حجم المشاركة الإماراتية الكبير يبرز التطور الإيجابي السريع للعلاقات الأخوية بين سوريا والإمارات، ويدل على إرادة مشتركة والتزام متبادل من قيادتي الدولتين لمواصلة تعزيز التعاون ليحقق الأهداف التنموية لكلا الجانبين ويلبي تطلعات الشعبين.

مشاركة ممثلي أكثر من 120 شركة ومؤسسة إماراتية في المنتدى يدل على إدراك أبو ظبي ودمشق لأهمية الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية الواعدة في اقتصاداتهما، مما يعزز التكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل، خاصة بعد أن تضاعفت التجارة البينية خلال عام 2025 إلى 1.4 مليار دولار.

وقد استند المنتدى إلى استكشاف آفاق التعاون الاستراتيجي في القطاعات ذات الأولوية، ورسم خارطة طريق لتعزيز الشراكة الاقتصادية استناداً إلى الزخم التجاري والاستثماري الحالي بين البلدين الشقيقين.

وأعرب الإماراتيون عن رؤيتهم بأن تعافي سوريا وعودتها إلى مسار النمو سيفتحان آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون بين دمشق وأبو ظبي في العديد من المجالات، أهمها إعادة الإعمار من خلال دعم مشاريع البنية التحتية وتطوير المدن الصناعية وقطاع الزراعة والطاقة والنقل. كما تضمنت التفاهمات تفعيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي، وتبادل الخبرات في تطوير القوانين والتشريعات الاقتصادية والاستثمارية، والتعاون في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والحوكمة والمدفوعات الرقمية، وبحث التعاون في مجال التمويل متناهي الصغر لدعم المشاريع الصغيرة لتمكين الشباب والأسر، والتعاون في مجال التدريب المهني وتطوير مناطق صناعية حديثة، ووضع خطة متكاملة وخارطة طريق استثمارية واضحة.

في الختام، يُعد المنتدى السوري الإماراتي الاستثماري الأول فرصة قيمة لبناء شراكات تقوم على التكامل وبناء إنسان منتج ومؤسسات حديثة تواكب التقدم، وستكون دوراته القادمة محطات مهمة في تاريخ البلدين الشقيقين.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك