تذبذبات العملة تشعل أسواق حماة وجوارها… ودعوات لتنظيم الأسعار ودعم الإنتاج المحلي
يتقلب سعر الصرف لفترة، ثم يعود إلى الارتفاع بشكل مفاجئ، مما يبدد آمال المواطنين في تحسين أوضاعهم المعيشية بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل يومي، حيث يقوم التجار برفع أسعار منتجاتهم بسبب الانخفاض المستمر في قيمة الليرة. تقوية العملة يحتاج إلى تنشيط الإنتاج الزراعي والصناعي وتخفيض الواردات خصوصاً في حال توافر المنتجات المحلية البديلة، ففي غياب ذلك ستظل أسعار الدولار تتأرجح بدون قدرة على السيطرة إلا عبر اتخاذ خطوات لدعم الإنتاج المحلي وتعزيز تنافسيته داخلياً وخارجياً.
تتأثر أسعار السلع في حماه ومحيطها بعدم استقرار سعر الصرف، حيث أصبحت الأسواق التي كانت معروفة بانخفاض أسعارها لا تناسب أصحاب الدخل المحدود. يشكو معظم السكان حاليًا من غلاء السلع الأساسية وخاصة تلك المرتبطة بسعر الدولار، إذ وصل سعر الزيت النباتي إلى 30 ألف ليرة، وتجاوز سعر السكر 10 آلاف ليرة، فيما تتراوح أسعار الأرز بين 14 و20 ألف ليرة، والبرغل وصل إلى 10 آلاف ليرة، والسمنة النباتية قاربت 40 ألف ليرة.
ورغم انخفاض أسعار الخضراوات نتيجة توفر كميات كبيرة من المحاصيل، فإن القوة الشرائية الضعيفة وارتفاع سعر الصرف جعلا شراءها صعبًا. السيدة ميساء الحسين تعبر عن تذمرها من غلاء السلع الأساسية مقارنة بدخولهم المنخفضة، مؤكدة أن تكلفة المعيشة الشهرية تقارب 5 ملايين مقابل دخل لا يتجاوز مليوني ليرة. وتطالب الجهات المختصة بالتحكم في الأسواق وإيجاد حلول لإيقاف ارتفاع سعر الصرف ومعاقبة المضاربين والمخالفين.
من جانبه، يعزو تاجر الخضراوات نجم حواضريه ضعف العملة إلى ارتفاع أسعار البضائع، ويعتبر أن الحل يتمثل في دعم الإنتاج المحلي وتصدير المنتجات المحلية.
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور فاخر القربي أن تذبذب سعر الصرف يرفع تكاليف الواردات ويقلل من قيمة العملة المحلية، مما يسهم في تضخم الأسعار. يؤكد على أهمية التحكم في الأسواق ودعم المنتجات المحلية لتقليل الاعتماد على الاستيراد ولاحقًا خفض تكلفة السلع محليًا. كما دعا إلى تحسين الأجور لمواجهة التضخم ورفع القدرة الشرائية للمواطنين، مع تعزيز الضمير التجاري لضمان توافق الأسعار مع متطلبات الحياة.

