القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الساحرة المستديرة تجمع العالم بمشاعر موحدة.. ما سبب الفرح أو الحزن عند الانتصار أو الهزيمة؟
مجتمع

الساحرة المستديرة تجمع العالم بمشاعر موحدة.. ما سبب الفرح أو الحزن عند الانتصار أو الهزيمة؟

كرة القدم هي الرياضة الوحيدة التي تستطيع توحيد مشاعر الناس حول العالم، حيث نمضي أوقاتاً طويلة في متابعة المنافسات التي تتحول إلى لحظات مليئة بالهتافات والتصفيق مع كل هدف أو حتى حركة بسيطة في الملعب، دون أن ننسى مشاعر الألفة والروح الجماعية التي نعيشها مع الأهل والأصدقاء، وكأننا نصنع ذكريات لا تُنسى.

ومع انتهاء كل مباراة، يعتري البعض إحساس بالحزن إذا هُزم الفريق الذي يشجعونه، حتى لو لم يكن يربطهم به أي رابط ثقافي أو تاريخي. يتساءل الكثيرون: لماذا نشعر بالأسى أو الفرح لفريق لا يربطنا به شيء؟ هل هو تعويض عن خسائر شخصية، أم تطلع للفرح الحقيقي وفرصة للهروب من مشاكل الحياة، لكي نعود بحيوية للحياة اليومية؟

في محادثة قصيرة مع بعض الشباب العاشقين لمتابعة المباريات، قال مشجع للمنتخب الأرجنتيني: «عندما يخسر الفريق الذي أعشقه، أحس وكأنني من تعرض للهزيمة، تنتابني مشاعر الحزن لأن الفريق يقدم أداءً رائعاً، ولهذا أتابع المونديال بشغف وحب».

من جهتهم، يرى آخرون في متابعة المباريات فرصة لكسر الروتين والتمتع بأحداث تهم الجميع. أحدهم قال: “أتابع المباريات بشغف، وأصرخ مع كل هدف، وحينما يخسر الفريق أشعر ببعض الحزن، لكن كرة القدم تأخذك إلى عالم آخر ولو للحظات”.

أما من الناحية النفسية، ترى الدكتورة غنى نجاتي أن متابعة المباريات تمثل تلبية لحاجات نفسية واجتماعية مهمة، مثل الأمان والانتماء والاحترام للذات. كما تضيف أن الانغماس في المباريات يولد مشاعر الألفة والانتماء، ويمثل وسيلة للهروب من الضغوط اليومية وتفريغ الانفعالات بشكل إيجابي.

المشاهدة التفصيلية لجميع لحظات المباراة، بما فيها الأخطاء، تعزز من خبرة المشاهد وتملأه بطاقة إيجابية، في حين أن المباراة تمنح إحساساً بالانتماء وتحفز العلاقات الاجتماعية المشتركة، مما يحقق السعادة والرضا الشخصي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك