حقول البطاطا في درعا تزوّد الأسواق بـ٦٠ ألف طن هذا الموسم رغم تراجع الإنتاج
بدأت عمليات جمع محصول البطاطا في الحقول المزروعة بمحافظة درعا، وقطعت شوطاً كبيراً متجاوزة مرحلة ذروة الإنتاج، وصولاً إلى ما قبل نهاية الموسم للعروة الربيعية (الرئيسية) التي يُتوقع أن تصل إنتاجيتها إلى 60 ألف طن.
وصف المزارعون الموسم الحالي بالمقبول من حيث كمية الإنتاج وجودته، لكنه لم يحقق ما تم الوصول إليه في مواسم سابقة، بسبب الجفاف وقلة مصادر الري، وكذلك موجات الحرارة الشديدة.
انخفاض الإنتاجية
أوضح المزارع عبد المعين العودة أن إنتاجية الموسم الحالي تراجعت مقارنة بالموسم السابق، حيث انخفض إنتاج الدونم من ستة أطنان إلى حوالي أربعة أطنان هذا الموسم. وأشار إلى أن هذا التراجع تزامن مع انخفاض كبير في أسعار البيع بالأسواق، والتي لم تتناسب مع التكاليف العالية وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج.
ارتفاع مفاجئ في الأسعار.. والأسباب تعود إلى “تغيرات سعر الصرف” والتخزين
وأضاف المزارع أن الظروف الجوية لم تكن مثالية هذا العام، حيث أدى تراجع معدل الأمطار وانخفاض مستويات الآبار، التي بات الاعتماد عليها كاملاً في الري، إلى انخفاض الإنتاج بنسبة 25٪ مقارنة بالمواسم الماضية، رغم دخول أصناف جديدة حيز الإنتاج هذا الموسم بعد تجربتها وبيان إنتاجيتها العالية وملاءمتها للتغيرات المناخية.
60 ألف طن
يُعتبر محصول البطاطا من المحاصيل الأساسية التي يهتم بها مزارعو المحافظة، حيث يُعد الثاني بعد البندورة من حيث المساحات المزروعة والإنتاجية، كما يوفر آلاف فرص العمل.
ومن المتوقع أن يصل إنتاج العروة الرئيسية، التي توشك على الانتهاء، إلى 60 ألف طن. ووفقاً لرئيس دائرة الاقتصاد والتخطيط الزراعي في مديرية زراعة درعا المهندس حسن الأحمد، بلغت المساحة المزروعة بمحصول البطاطا للعروة الربيعية هذا الموسم 1557 هكتاراً، بزيادة 407 هكتارات عن المخطط، مشيراً إلى أن إنتاج هذا الموسم أقل من المعدل بسبب ظروف الجفاف.
الأسعار تضاعفت خلال أيام
على الرغم من البداية المتواضعة لأسعار البطاطا في الأسواق هذا الموسم، والتي انخفضت إلى حوالي 2000 ليرة للكيلو خلال الشهرين الماضيين، إلا أن الأسعار شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مؤخراً حيث تجاوز سعر الكيلو 4500 ليرة في أسواق المحافظة.
وأرجع تجار الجملة هذا الارتفاع إلى وقف استيراد العديد من الخضار والفواكه ومنها البطاطا، بالإضافة إلى تغير سعر الصرف وارتفاع أجور العمالة والنقل والمحروقات، وزيادة التخزين من قبل منشآت الخزن والتبريد التي استجرت جزءاً من الإنتاج لطرحه بعد انتهاء الموسم.
وكشف أحد تجار السوق في مدينة الصنمين أن الأسعار تعتمد على العرض والطلب، وقد تحدث فروق في الأسعار بين المناطق والمحلات بنسب تصل إلى أكثر من 50٪، بسبب عوامل عديدة مثل أجور النقل وتعدد حلقات الوساطة وتكاليف التحميل والتفريغ.

