تربية حيوان أليف في المنزل تعزز نمو الطفل النفسي وتطور شخصيته.
تسعى العديد من العائلات للبحث عن طرق لتعزيز التطور العاطفي والاجتماعي عند أطفالهم. قد يكون وجود حيوان أليف في المنزل من أكثر العوامل التي تؤثر إيجابياً على نمو شخصية الطفل وتطوره النفسي والجسدي.
أوضحت خبيرة الصحة النفسية د. غنى نجاتي خلال حديثها لصحيفتنا أن تواجد حيوان أليف مثل السمك، الطيور، الهامستر، الخيول، القطط، أو الكلاب يساعد الأطفال على المستويين النفسي والجسدي. فقد أظهرت الدراسات أن الحيوانات الأليفة تساهم في تعزيز المناعة الجسدية وتحسين الدورة الدموية، مما يشجع الأطفال على الحركة والابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي.
على الجانب النفسي، تساعد تربية حيوان أليف في تنمية شخصية الطفل وزيادة وعيه وتطور نموه النفسي. كما يعزز حب التعلم، حيث يشجع بعض البرامج التعليمية الأطفال على القراءة للحيوانات، مما يحسن مهاراتهم اللغوية ويقلل من الشعور بالخجل، بالإضافة إلى تعليم الأطفال المسؤولية والرحمة من خلال رعاية الحيوانات.
يعتبر احتضان الحيوانات الأليفة وسيلة فعالة لعلاج الاكتئاب، فقد أثبتت الدراسات أن كبار السن يشعرون بتحسن كبير في حياتهم النفسية بوجود حيوان أليف، إذ يخفف من إحساسهم بالعزلة.
بالنسبة لأصحاب الهمم، خاصة مرضى التوحد، فقد أظهروا تحسناً كبيراً عند تواجد حيوان أليف معهم. أشارت د. نجاتي إلى دراسة أجرتها حول العلاج النفسي بالخيول، حيث ساهمت الخيول في تحسين النطق لدى مرضى التوحد وزادت من التآزر الحركي والبصري لدى الأطفال الذين يعانون من متلازمة داون، مع تعزيز الإحساس بالمسؤولية والثقة بالنفس.
وأخيراً، أكدت د. نجاتي على أهمية تعليم الأطفال عدم إيذاء الحيوانات، فالرفق بها يعكس القيم الإنسانية والحضارية للأسرة، ويُشجع على التعاطف والتسامح والإنسانية.


